نصائح للتعافي: ثلاث مراحل للتحرر من الهوس بالإباحية

التعافي هو رحلة وعملية، في كثير من الأحيان يرى المعالجون وعلماء النفس أن قوة الإرادة النقية، والتوقف عن الانتكاس، والشعور فقط بالذعر حيال مشاكلك لا يحل أي شيء حقًا
A+ A-

في FTND "حارب المخدر الجديد"، نتحدث كثيرًا عن سلبية وأضرار الإباحية والصراع معها، نتحدث كثيرًا عن كيفية تأثيرها على دماغ المستهلك، وتدمر علاقاته، وما إلى ذلك. هذه المعلومات من المهم أن يفهمها المجتمع، ولكن دعنا نكون صادقين، يمكن أيضًا أن تصاب بالاكتئاب، لذلك دعونا ننظر إلى الجانب الآخر من المعادلة.

 على الرغم من أن آثار الإباحية سيئة، فإن صراع شخص معها لا يجعل منه شخصًا سيئًا، نحصل على الكثير من القصص من أشخاص لا يخوضون صراعًا مع إدمان الإباحية فحسب، بل يتعافون منه أيضا، بغضّ النظر عن المدة التي صارعوا فيها، فإن التعافي أكثر من ممكن.

هذه المقالة هي لأي شخص في خضمّ التعافي.

الرحلة:

إجمالا، عملية التعافي ليست بسيطة.

التعافي هو رحلة وعملية، في كثير من الأحيان يرى المعالجون وعلماء النفس أن قوة الإرادة النقية، والتوقف عن الانتكاس، والشعور فقط بالذعر حيال مشاكلك لا يحل أي شيء حقًا؛ وذلك لأن الإدمان يتكون من عدة جوانب مختلفة من حياة المستهلك، وغالبًا ما تكون متأصلة بداخله، سيكون من السهل إلقاء لوم هاجس الإباحية على الرغبة الجنسية العالية، ولكن هذا ليس هو الحال أبداً في الواقع. بل يعاني حتى الكثيرون من مستهلكي الإباحية من انخفاض الرغبة الجنسية للغاية.

قد تتطلب المراحل المختلفة من عملية التعافي تركيزا وإستراتيجيات مختلفة، ولكن تظل المبادئ الأساسية كما هي، فمع نمو الشخص وتقدمه، يجب أن يقوم بمواءمة خططه وتصرفاته وفقًا لذلك. من المهم جدًا أن يكونوا على دراية بأماكن تماثلهم للشفاء، وما الذي يتوجّب عليهم فعله للحصول على أكبر قدر من النجاح.

الحقيقة هي أن التعافي غالبا ليس بمسار مستقيم، إذا كنت في هذا الوقت تتعافى، فربما تكون في واحدة من مراحل التعافي أو في جميعها في نفس الوقت، هذا لا يهم. ما يهم هو أين أنت الآن؟ وإلى أين أنت ذاهب من هنا؟

المرحلة الأولى:

المشكلة الرئيسة التي يواجهها المستهلكون عادة في هذه المرحلة من تعافيهم هي السلبية، لقد استحوذت الإباحية على حياتهم، وأفسدت حقًا عليهم أجزاء منها، لهذا السبب، يشعرون بالغضب وخيبة الأمل وحتى الكراهية تجاه أنفسهم، لا شيء من هذا مفيد، حتى لو كنت تشعر أنك تستحق ذلك، فإن التعامل بسلبية مع المشاكل الموجودة بالفعل لا يحل شيئًا.

المشكلة الكبيرة الأخرى التي قد تواجهها هي العزلة، عندما تشعر بأن الحياة خارجة عن السيطرة، فإن أسوأ شيء يمكنك القيام به هو محاولة التعامل مع المشكلة بمفردك، إذا لم يكن لديك شخص ما في حياتك، ليمكنك التحدث عن هذه الأشياء، ابدأ بالبحث.

إذًا ماذا تستطيع أن تفعل حيال ذلك؟

قد تتطلب هذه المرحلة إجراءات أكثر قليلاً من غيرها، فقد يتضمن ذلك تفعيل الحجب على أجهزتك أو تقييد وصولك إليها، الابتعاد عن أشياء مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المواعدة أو أي شيء يتضمن محتوى جنسيا سهل الوصول إليه. سوف يقسم بعض مستخدمي برنامج Fortify أيامهم إلى جدول زمني صارم، مع تحديد الأهداف والمسؤوليات اليومية لهم .

ركز على كل انتصار صغير وكن إيجابيا، أعد تأكيد أهدافك طويلة الأجل، ولكن لا تتوقع حدوث تغيير بين عشية وضحاها، حاول أن تضع هدفا يوميا، وتعمل لكل يوم على حدة، امنح نفسك المساحة التي تحتاجها للتعافي.

المرحلة الثانية:

الآن حان الوقت للبدء في مد عضلاتك وتوسيع إستراتيجياتك، لقد تعلمت الكثير، وتُبلي حسنا فعلا، لكنك قد تواجه مشكلة في الحصول على تحكم حقيقي طويل الأجل، حاول أن تبدأ في فحص انتكاساتك أكثر، انظر إلى ما شعرت به قبل وبعد كل واحدة.

ماذا كنت تفعل قبل كل انتكاسة؟ كيف قضيت يومك؟ هل هناك عادات أخرى (ألعاب الفيديو، تناول الوجبات السريعة، وما إلى ذلك) التي تبالغ في الانغماس فيها، والتي تقودك إلى مشاهدة الأفلام الإباحية؟ هل تحدث في نفس الأماكن مع نفس الأجهزة؟

ربما ستحتاج إلى البدء في دراسة بعض المشكلات الأعمق المتعلقة بهوسك الإباحي في هذه المرحلة، التي يمكن أن تكون صعبة، ولكن تحلَّ بالصبر والتفكير، حاول أن ترى المثيرات الأساسية الماضية، وانظر إلى ما يدفعك لمشاهدة الإباحية، ستحتاج أيضًا إلى التدرب في الوقت الحالي على ردود الفعل على المحفزات والمغريات، يعد القيام بأنشطة إيجابية لإعادة توجيه رغباتك أمرًا أساسيًا، والاتصال بصديق إذا كنت في حالة حرجة يمثل خط أمان رائعًا.

المرحلة الثالثة:

في هذه المرحلة، أنت على ما يرام. من المحتمل أنك بدأت ترى الأهداف طويلة الأمد تتحقق، وتنجح في الخروج من دائرة الإدمان، ومع ذلك، في بعض الأحيان قد تكون هذه المرحلة بنفس الصعوبة؛ لأنها تأتي مع مجموعة من العقبات الخاصة بها.

من المهم حقًا أن تكون متيقظًا، تذكر أنك وصلت إلى هنا؛ لأنك أبليت حسنا في الأمور الصغيرة، ولكن إذا سمحت لهم بالانزلاق أي أهملتها، فقد ينتهي الأمر بالانزلاق إلى الوراء وقتًا كبيرًا، أي: الانتكاس .

شيء آخر يجب الانتباه إليه هو التبرير المتخلف، هذا يعني أنك تقنع نفسك بأنك بصحة جيدة بما يكفي لمشاهدة القليل من الصور الإباحية، ربما تقنع نفسك أنك تستحق المكافأة، وربما تعتقد أنك لم تعد تصارع رسميًا بعد الآن، فأنت شخص يمكنه الآن تعديل أنماطه الإباحية، بغضّ النظر عن الطريقة التي تعود بها إلي الإباحية، فهذا النوع من التبرير هو نفس تبرير "هذه المرة فقط" الذي أوقعك في العادات السيئة في المقام الأول.

حتى بعد فترات طويلة من الانتصارات، يمكن لأشياء مثل الإلحاح والاكتئاب والقلق والمحفزات الظهور بشكل منتظم في الواقع من المضمون أن يحدث ذلك، لا تشعر بالإحباط لأنك لم تتعافَ بعد، إذا كنت تتوقع أن تصبح الحياة خالية من التحديات من خلال تعافيك ستصاب بخيبة الأمل، تابع المسير إلى الأمام.

تحديات جديدة:

يجلب التقدم الجديد تحديات جديدة، لذلك تذكر ما تعلمته، وكن على دراية بالشراك الجديدة، التعافي التام ممكن، لكن عليك ألا تقرب المحفزات، قد تشعر دائمًا بمستوى من الإلحاح أو المحفزات، وستكتشف على الأرجح مستويات جديدة أثناء التقدم، ولكن أثناء بناء المرونة الشخصية والعلاقات الإيجابية، ستكون لديك القدرة على تجنبها ومقاومتها.

هل أنت بحاجة إلى المساعدة؟

بالنسبة لأولئك الذين يقرؤون هذا والذين يشعرون أنهم يصارعون المواد الإباحية، فأنت لست وحدك، تحقق من أصدقائنا في Fortify ، وهي عبارة عن منصّة تعاف تستند إلى العلم ومكرسة لمساعدتك، في التحرر إلى الأبد من المواد الإباحية، يوفر Fortify الآن تجربة مجانية لكل من المراهقين والبالغين، تواصل مع الآخرين، وتعرف على سلوكك القهري، وتتبع رحلة الشفاء، الأمل موجود؛ اشترك اليوم.

هل ما زلت بحاجة إلى المساعدة؟

حارب المخدر الجديد FTND هي حملة توعية مكرسة للتثقيف حول الآثار الضارة للمواد الإباحية، برنامج Fortify هو أداة لأي شخص يشعر بأنه قد يحتاج إلى مساعدة للتغلب على إدمان الإباحية، تابعنا على فيسبوك وإنستجرام للحصول على مزيد من النصائح للتعافي، واشترك في البرنامج للحصول على مزيد من المساعدة، الأمل موجود.

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: إسراء عطا
  • مراجعة: أ. محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 14 يونيو 2021
  • عدد المشاهدات: 207
  • عدد المهتمين: 48

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك