هل أنا مدمنٌ للإباحية؟؟

هل تساءلت سراً، “أأنا مدمن للإباحية ؟؟؟ أو هل أنا أدمن الإباحية ؟؟؟ (لأنك قد تكون غير مرتاح من تسميّة نفسك بالمدمن إلى الآن)
A+ A-

هل تساءلت سراً، “أأنا مدمن للإباحية ؟؟؟ أو هل أنا أدمن الإباحية ؟؟؟ (لأنك قد تكون غير مرتاح من تسميّة نفسك بالمدمن إلى الآن).

إذا كنت كذلك، فسوف نشرح لك العلامات والمراحل والأعراض وبعض الحلول الممكنة لإدمان الإباحية. كل المدمنين يحاولون أن ينفوا أنهم مدمنون، وهذا يعني أن التقييم الذاتي لن ينتج عنه نتائج يُعتمد عليها (أنا أعلم هذا لأنني كنت مدمنًا). ولكن حاول أن تكون صادقًا مع نفسك.

ما هو إدمان الإباحية ؟؟؟

دعنا نبدأ بالتعريف الرئيسي: إدمان الإباحية يشير إلى مجموعة من التصرفات القهرية المتعلقة بالجنس التى تتداخل بشكل كبير مع الحياة الطبيعية وتسبب تأثيرات سلبية حادّة على العلاقات التي تشمل العائلة والأصدقاء والأحباء.

ليس كل شخص يمارس فعلاً إباحياً غير أخلاقي هو مدمن إباحية. ولكن كل فعل إباحي غير أخلاقي هو على نفس طريق الإدمان، وتحت ظروف معينة يمكن أن يؤدي هذا إلى الإدمان.

الاختبار الذاتي لإدمان الإباحية

هل أنت مدمن للإباحية ؟؟؟ اقرأ هذه القائمة من الجمل و أجب عنها بأمانة:

- أنا لا أستطيع التحكم أو التقليل من أفكاري وأفعالي الإباحية (حتى أنني حاولت ذلك)

- أنا أستخدم الخيال الجنسي وأجد أنه يشعرني بالراحة عندما أكون متوترا.

- أنا لا أستطيع التركيز على المهام اليومية الطبيعية بسبب أفكاري الجنسية.

- أنا تعرضت للاعتداء الجنسى بطريقة ما عندما كنت صغيرًا.

- أنا واجهت صعوبات كبيرة فى محاولتي للعيش بدون هذه الخيالات الإباحية.

- أنا باستمرار محاط بالخجل والشعور بالذنب والندم بعد ممارسة الجنس بشكل تخيلي أو بشكل حقيقي مع شخص آخر غير زوجتي.

- أنا أتنقل من علاقة إلى علاقة بحثا عن الشخص الذي يرضي رغبتي الجنسية.

- أنا احتاج لامتلاك شخص يملأ كل حاجاتي العاطفية والجنسية.

- أنا أكره نفسي.

- أنا أجرب أنشطة جنسية غير طبيعية أكثر وأكثر لكى أكون أكثر إثارة.

إذا أجبت عن بعض هذه الأسئلة بالإيجاب، فمن الممكن أن تكون مدمنا للإباحية.

العلامات السلوكية لإدمان الإباحية

فكر فى حياتك الجنسية الحقيقية والخيالية، لو مازلت تتساءل: هل أنا مدمن للإباحية؟؟ فهذه أربع علامات على أن نشاطك الجنسي قد يحتوي على إدمان للإباحية:

- السرية: السلوك الجنسي يكون فى الظل (الخفية)، ولذلك فالشخص يعيش حياة مزدوجة، ونتيجة لذلك يكون محاطًا بالندم والخجل. وأمثلة ذلك تشمل العادة السرية (الاستمناء) والإباحية وغرف الدردشة الجنسية والمواقع والتطبيقات المجهولة واختلاس النظر.

- الفجوة (الهوة): السلوك الجنسي (الإباحية ) ليس جزءًا من التلاحم الذى يكون مع الزوجة وكنتيجة للرغبة الجنسية يكون هذا السلوك الجنسي (الإباحية) بديلا عن الزوجة بشكل تام. وأمثلة هذا السلوك تشمل: البغاء والإباحية والاستمناء والاختلاط.

- الاستخدام الخاطئ: السلوك الجنسي ليس مفيدًا لك ولا للآخرين، ويتركك فى حالة عاطفية وسلوكية وأحيانا بدنية سيئة. وينتج عن ذلك بعض أعمال العنف والتدهور فى المجتمع مثل: التحرش وزنا المحارم، والاغتصاب والبغاء والعنف الجنسي.

- تغيّر المزاج: السلوك الجنسي يستخدم كحل سريع للأحاسيس المؤلمة. كل مدمن للإباحية شهد بعض أوقات ترك للإباحية. وكل أشكال السلوك الإباحي يمكن استخدامها لتخفيف الألم.

ما هى دائرة إدمان الإباحية؟؟

كل مدمني الإباحية يتبعون نمطاً متوقعاً من السلوك الذى يضمّ مرحلتين مميزتين تسحبان هؤلاء الأشخاص أكثر وأكثر إلى هذا المستنقع.

المرحلة الأولى: تتابع الأفكار المشوهة أو المضللة

طبقا ل جون هانت ، مؤسس مؤسسة الأمل: لا أحد يشعر بالخجل والانعزال والخوف من الغربة أو الوحشة أكثر من مدمن الإباحية. المدمنون يؤمنون بأنهم لايمكنهم الاستمرار بهذا الطريق. فى كل مرة يستسلمون فيها للإغراء الجنسي، قبضة الإباحية علي قلبهم تزداد أكثر فأكثر. مدمنو الإباحية يعتقدون أن الحل الوحيد لتلبية احتياجهم من الحب هو الإثارة الجنسية. عقولهم وأجسادهم أصبحت مرهونة لهذه العاطفة الجنسية.

فى هذه المرحلة، هناك العديد من الأكاذيب التى يؤمن بها مدمنو الإباحية. وهذه الأحاسيس توجه مشاعر مدمني الإباحية وأفعالهم. ومثال ذلك:

- ” أنا لا أستطيع التحكم بشهوتي الجنسية”

- ” أنا فاشل “

- ” أنا لست شخصًا جيدًا “

- ” أنا أستطيع التوقف عندما أريد ذلك “

- ” إذا عرف الناس حقيقتي، سوف يحتقرونني “

- ” الله يعرفنى جيدًا، لذلك لن يقبلني “

- ” الجنس هو الاحتياج الأكبر بالنسبة لي “

- ” لو كان لدي إباحية أكثر، سأكون سعيدًا “

- ” أنا كائن شهواني لذلك أحتاج الإباحية “

بشكل فردي أو بشكل جماعي، جمل كهذه تكوّن هويةً كاذبة عند الشخص واعتقاداً يتحكم فى سلوكه.

المرحلة الثانية: مجموعة من السلوكيات المشوهة

المرحلة الثانية تحتوي على سلسلة من السلوكيات التى تنتج من المعتقدات الخاطئة خلال المرحلة الأولى. وتشمل:

- الهوس العقلي بالجنس: المدمن يستغرق فى الإباحية ويستخدمها كمسكن للآلام المعنوية. وأفكاره أو أفكارها تتحرك دائما تجاه مشاهد مليئة بالإباحية والخيال، مما يسبب الإجهاد طوال اليوم ولا حدود لذلك فى عقولهم. والمدمن للإباحية يجد أن علاقاته ” الحقيقية ” أصبحت مزعجة لأنها تتداخل مع نشوة الأدرينالين المستمرة التى تصاحب الخيال العقلي.

- عادات لا يمكن التحكم بها: المدمن يرتبط بسلوكيات قهرية لكي يغذي احتياجه من الاستثارة الجنسية. وهذا غالبًا يتطلب مشاهدة الإباحية بأشكال متعددة. وليس هناك شيء ينبه مراكز المكافأة فى المخ مثل الاستثارة الجنسية ومشاهدة الإباحية التى تطلق العنان لنشاط المواد الكميائية داخل المخ. وجرعة بعد جرعة من الدوبامين تستطيع تحفيز القشرة الأمامية للمخ والتقليل من الإرادة وغالبًا المدمن، لا يستطيع التوقف عن النقر على فأرة الحاسوب. ولأن المخ سرعان ما يفقد حساسيته للتحفيز الأولى، فالزيادة فى التحفيز أو الصدمة، مطلوبة لتحقيق نفس الإثارة. لذلك فالعادة السرية تكون غالبا جزءًا من التجربة.

- ممارسة الجنس عن طريق الرذيلة والزنا: بعد الإثارة الجنسية المستمرة، الحاجة لتفريغ هذه الطاقة تكون غامرة وهذا يكون مترافقاً مع فقد كامل فى التحكم الذاتي مما يجبر المدمن على ممارسة الجنس لكي يطبق ما رأه وما تخيله. و طبقا لجون هانت فإن إحساس الحاجة لممارسة الجنس مهم للمدمن لأن المشاهدة وحدها لم تعد كافية لإرضائه.

- الشعور باليأس وإدانة الذات: مدمن الإباحية يشعر بالندم المطلق مما حدث له و يشعر باليأس الكامل من قدرته على الهروب من هذه الدائرة. و الخجل يكون كغطاء سميك وغير محتمل يطغى على حياته والأكثر من ذلك أنه يدعم عند المدمن فكرة ” أنا قذر “.

- وعود بالتغيير لا تنتهي: خلال كل مرحلة من هذه الخطوات، يقطع مدمن الإباحية التزامات متكررة بالتغيير "أنا لن أفعلها مرة أخرى". هذه الوعود سرعان ما تختفي مع الشعور التالي بالعجز، مما يغرق الضحية أكثر فى المعتقدات التى تسحبه للعودة إلى الحفرة الجنسية. ويقول جون هانت أن ” الضحايا يؤمنون تمامًا بأنه لا يوجد أمل”.

و هذه الدائرة تستمر كالدوامة. والشعور بالذنب "أنا فعلت شيئًا خاطئًا" والخجل "أنا شخص سيء لأنني فعلت شيئاً خاطئاً" الذي ينتج من المرحلة الأولى يقوّي الوقوع في المرحلة الثانية. وهذا يؤدي إلى مستوى أعلى من الإثارة من أجل تخدير الألم ويؤدي إلى استخدام أنواع أخرى أكثر شذوذًا لتحقيق نفس الإستجابة العصبية السابقة ويؤدى إلى مستويات أعلى من المشاهدة والتي تؤدي إلى زيادة الإدانة الذاتية وعدم الرضى عن النفس. وهذه الدائرة تستمر أكثر وأكثر، بسوداوية أعلى، ويأس أكبر فى كل مرة.

ويبقى السؤال هل أنا مدمن إباحية؟؟؟

نعم إذا كنت تضع الإباحية في أول اهتماماتك فى هذه الحياة فهذه دلالة واضحة أنك أصبحت مدمنًا للإباحية.

هل يمكن للمرأة أن تدمن الإباحية ؟

الرجال أكثر عرضة لإدمان الإباحية و الجنس و لكن على الرغم من اختلاف أسباب الإدمان، فإن العديد من النساء يقعن فيه.

 وبينما الرجال يبحثون غالبًا عن المتعة الجنسية ، فإن النساء يبحثن غالبًا عن الترابط والتقارب العاطفي.

لكن، رغم ذلك، أقول بكل حزن: إن الإباحية لا تعطيهن أيا من تلك الوعود. تاركة هؤلاء النساء أكثر إحباطًا وأكثر إحساسًا بعدم المسؤولية وأشد فراغًا عن ذي قبل.

كيفية كسر إدمان الإباحية والجنس؟

هل يمكننى التخلص من إدمان الإباحية؟؟ هذا سؤال ذكي وعميق، يُسأل غالبًا بصمت فى وسط هذا الانكسار. ويقول جون هانت ” لأن إدمان الإباحية والجنس، هو علاقة قهرية تصاحبها عاطفة شاذة وغريبة، فإن العلاج يبدأ بتأمين علاقات جديدة، مع أناس محبوبين. فإدمان الإباحية مشكلة عاطفية. لذلك فإن هؤلاء الذين يكافحون هذا المرض، يبقون بحاجة ماسة إلى علاقات عاطفية سليمة.

 والمكان الآمن للمدمنين ليبدؤوا التحرر من هذا الإدمان السري هو مجموعات من المتعافين أو الأصدقاء ”الأشخاص الذين يحبون المتعافي بصدق“.

دعنا نبدأ بالحقيقة التالية: "التحرر من الإباحية لن يكون سهلًا". فإدمان الإباحية يغرز أنيابه فى الأجزاء الأساسية من أنفسنا بما فى ذلك أعصابنا ومعتقداتنا و قلوبنا وشخصيتنا.

 فالأكاذيب المصاحبة للإدمان لن تتركنا بسهولة. ولهذا السبب، يجب أن نأخذ فى الحسبان أن التحرر من الإباحية سيأخذ وقتاً، وسيكون مثل حركة محراث قوي فى أرض صلبة جدًا. وذلك من أجل إعداد قلبك ونفسك لمرحلة العلاج.

خطوات عملية للتحرر من الإباحية:

- احذف كل العناصر المتعلقة بالجنس: امسح كل الإباحية، أرقام الهواتف، الكتب الإباحية. وأي شيء آخر متعلق بالسلوكيات الإباحية. وهذا سيشمل أيضا إزالة كل المداخل للمحتوى المثير الإباحى الموجود على شبكة الانترنت. هل هذا يعني أنك ستهمل استخدام الانترنت لفترة ؟؟؟ نعم، إذا كان ذلك ضروريًا. هل هذا يعني أنك ستجعل الهاتف صامت لفترة فى المستقبل القريب؟؟؟ ربما. لا تغلق المداخل فقط بل حطمها.

- ابحث عن النصيحة الصحيحة: لايمكنك أن تحارب هذا الأمر بمفردك، لأنك تعودت على الكذب لفترة طويلة. ابحث عن ناصح يكون بالقرب منك.

- اصنع حواجز سلوكية صارمة: متى وأين يتم إغراؤك؟؟؟ بمساعدة شريكك، اصنع قائمة بالأوقات والسلوكيات التي تسبب أو تثير الرغبة، وبعد ذلك ضع خططا لكسر هذه السلوكيات.

- اهتم بمعتقداتك و إيمانك: و هذا يعنى أن تعلق عقلك وقلبك بالله عز وجل، وذلك بقراءة القرآن أسبوعيًا.

- عش بمسؤولية: وهذا يعني إيجاد صديق مخلص تستطيع الاتصال به بعد منتصف الليل عندما تحس بالإثارة.

هل التحرر ممكن بالنسبة لك؟؟؟ هدئ قلبك. لن يطلب الله تعالى منا شيئاً ليس لدينا القدرة على تحقيقه. لا يوجد صعوبة فى الوصول لحب الله والرضا التام عنك.

كن متفائلاً !!!! أنت أكثر من محارب.

  • اسم الكاتب: Chris McKenna
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد جابر
  • مراجعة: أ. سناء الوادي
  • تاريخ النشر: 14 يونيو 2021
  • عدد المشاهدات: 193
  • عدد المهتمين: 52

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك