هل لديك الدافع لترك الإباحية؟

تجذبنا بقوة، محاولة تغيير أي سلوك غير مرغوب فيه ولكننا قد نفشل. نريد ذلك، لكننا لا نفعل. نحن متحمسون، لكننا لسنا كذلك. نعتقد أنه يجب علينا، لكننا نتمنى أن يتركنا الناس بمفردنا.
A+ A-

"الإقلاع عن التدخين أمر سهل، لقد فعلت ذلك عشرات المرات"

 تجذبنا بقوة، محاولة تغيير أي سلوك غير مرغوب فيه ولكننا قد نفشل. نريد ذلك، لكننا لا نفعل. نحن متحمسون، لكننا لسنا كذلك. نعتقد أنه يجب علينا، لكننا نتمنى أن يتركنا الناس بمفردنا.

وتسمى هذه العقلية "التناقض أو الازدواجية" – وهي الشعور بعواطف متناقضة حول الشيء نفسه. حتى لو لم نكن نعرف ما هو التناقض، فنحن جيدون في ذلك.

هل لديك الدافع لترك الإباحية؟

"إذا كان أي واحد منكم يفتقر إلى الحكمة، فليطلبها من الله، فهو الذي يعطي بسخاء للجميع دون لوم، وسوف يعطيك لكن اسأله بإيمان ويقين، دون أدنى شك"

الله يحبك ويحذرنا من أخطار ميلنا المزدوج.

لا تشعر بالخجل من دوافعك المتضاربة. الله يعلم بالفعل وهو قادر على مساعدتك. واعلم أن الشخص الوحيد في الدنيا الذي يمكنك الاعتماد عليه هو نفسك ومن يحبونك.

في هذا المقال، سننظر في خمسة مستويات من التحفيز، من كتاب كارلو دي كليمنتي عن الإدمان والتغيير.

المستوى التحفيزي الأول: ما قبل التفكير

هذه هي المرحلة التي لا تتوقع فيها إجراء أي تغييرات في المستقبل المنظور لأنك لا تعتقد أنها ضرورية. ربما تكون منزعجًا إذا اقترح شخص ما تغييرك، "التغيير" كمفهوم ليس في اهتمامتك أو أنه يواجه مقاومة بدلاً من التفكير فيه.

تنتهي مرحلة ما قبل التفكير في التغيير عندما تكون مستعدًا لإجراء محادثة حول الحاجة المحتملة للتغيير دون أن تكون دفاعيًا (على الأقل في بعض الأوقات).

المستوى التحفيزي الثاني: التفكير

الآن، لقد بدأت تعتقد أن التغيير قد يكون مفيدًا وتتساءل ما قد تبدو عليه عملية التغيير. أنت تحاول أن تقرر ما إذا كان التغيير ممكنًا، وإذا كان الأمر كذلك وأنه يستحق. فأنت تريد أن تعرف ما هو المطلوب وما إذا كانت هذه التضحيات ستؤدي إلى حياة أكثر إرضاءً من أنك لو بقيت مستمرا في إهمالها.

تنتهي مرحلة التفكير في التغيير عندما يكون قرارك (الذي تميل إليه) متوجهاً نحو رغبة ثابتة في التحرر من الإباحية.

أنت تتراجع إلى مرحلة "ما قبل التفكير" في كل مرة تحصل فيها على موقف دفاعي أو مخادع عن صراعك مع الشهوة.

المستوى التحفيزي الثالث: الإعداد والتجهيز

في هذه المرحلة، يصبح اهتمامك أكثر واقعية. يمكنك جمع المعلومات اللازمة لسن خطة فعالة ومستدامة. يمكنك تقييم العقبات – سواء اللوجستية (الخارجية) والتحفيزية (الداخلية). وتبدأ في تجنيد الناس ليأتوا إلى جانبك في الرحلة.

ينتهي الإعداد عندما تصبح الأفكار إجراءات ويتم تنفيذ الخطط.

أنت تتراجع نحو مرحلة التفكير عندما تبدو مبادئ التفكير في العفة وكأنها غير ضرورية أو تفكر في المواد الإباحية وتتمنى أن تعود الأيام القديمة.

المستوى التحفيزي الرابع: العمل

عند هذه النقطة، تأتي الخطط في الحياة. تصبح الأفكار اختيارات. يتم إحراز تقدم ويمكن اجتياز الانتكاسات. هناك نجاحات وإخفاقات، لكن مسار رحلتك إلى الأمام. تصبح تقنيات التعافي عادات. والعادات تصبح نمط للحياة. تستبدل الأوقات التي كنت تملأها بالمواد الإباحية بنشاطات أكثر صحة وأكثر إرضاء.

ينتهي العمل عندما تكون الحاجة إلى التغيير غير مهمة بشكل متزايد لأن نمط حياتك الافتراضي فشل مبدئيا في تحقيق ما كنت تتمناه.

أنت تتراجع نحو الإعداد كلما تجاهلت التنفيذ المستمر للأشياء التي تعرف أنها ستساهم في نقائك الشخصي.

المستوى التحفيزي الخامس: الالتزام

يتم احتضان نمط حياة جديد. تتطابق مشاعرك ونمطك الفكري بشكل متزايد مع نمط الحياة الجديد هذا. لم تعد المواد الإباحية مكافأتك أو هروبك. حتى أصبحت تستمتع بالحياة. في هذه المرحلة، تبدأ في عمل استعادة العلاقات ومتابعة المصالح التي تضررت بسبب عبودية المواد الإباحية.

أنت تتراجع نحو العمل عندما يمكنك أن تقول أنك مضطر إلى اتخاذ خيارات نشطة لمقاومة الإغراء.

كيفية استخدام مستويات التحفيز

اكتب مستويات التحفيز الخمسة على قطعة من الورق. اكتب "اليوم" جانب المكان الذي يوجد فيه مستوى تحفيزك الآن. اكتب التواريخ أو الأحداث المهمة التي تتبادر إلى الذهن عند قراءة كل وصف.

من المحتمل أن هذه ليست محاولتك الأولى في هذه الرحلة (حتى لو كانت المصطلحات جديدة). ولكنك قد تسأل: ما الذي أكسبه من هذه المفاهيم؟ أعتقد أن أهم فائدة يمكن أن تقدمها هذه المفاهيم هي اللغة الإضافية التي يجب أن نكون صادقين فيها – الجزء الأكثر أهمية من النقاء.

هل يمكنك سماع نفسك تقول شيئًا كهذا لشريك المساءلة؟

- ما قبل التفكير: أستطيع أن أقول أن حافزي للتغيير منخفض للغاية لأنني غير متفق مع كل ما تقوله. سأصلي وأدعو الله أن يمنحني أعيناً لرؤية الأشياء على حقيقتها.

- التفكير: الآن أنا أشعر بأن العفة هي معركة دائمة. أريد التغيير ولا أرغب في التغيير. سأدعو الله حتى يعطيني عقلًا واحدًا ملتزمًا بالعفة.

- الإعداد والتجهيز: أنا أواجه صعوبة في قبول الأشياء التي أعرفها والتي هي في مصلحتي والتي هي ضرورية حقًا. لدي ميل إلى استدعاء الحكمة لتجهيز خطوات قوية لمواجهة الإغراء. سأدعو الله أن يعينني على الإعداد بأدوات تلائمني وتكون فعالة معي.

- العمل: أفعل ما يجب أن أفعله. أنا ملتزم بمواصلة طريقي إلى التعافي. لكن الأمر يتطلب الكثير من الجهد. أدعو الله أن يعطيني قوة للمثابرة.

- الالتزام: أنا أستمتع حقًا بالحياة. أستطيع أن أقول بصدق أن حياتي دون الإباحية أفضل من حياتي التي كانت مع الاباحية. أدعو الله بأن أستمر في متابعة الأشياء الصحية والذي من شأنه أن يجعل الإغراء باستمرار أقل جاذبية بالنسبة لي.

ليس هناك من عار في الوقوع في الانتكاسة. حتى في التصريحات التي تشير إلى الانحدار في الحافز. لكن كن صادقاً حول مكان وجودك ، وادعُ الآخرين إلى الدعاء لك كي تنجح في التعافي.

  • اسم الكاتب: براد هامبريك
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد عبد الجواد
  • مراجعة: أ. سناء الوادي
  • تاريخ النشر: 15 يونيو 2021
  • عدد المشاهدات: 199
  • عدد المهتمين: 61
  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك