مجموعات عبر الإنترنت من الرجال الذين يُحاولون الإقلاع عن الاستمناء

رغم اختلاف دوافعهم، فإنَّ عددًا متزايدًا من الرجال، يتجمَّعون عبر الإنترنت، في مجتمعات مكرَّسة للامتناع ليس فقط عن الجنس، ولكن أيضًا الاستمناء.
A+ A-

رغم اختلاف دوافعهم، فإنَّ عددًا متزايدًا من الرجال، يتجمَّعون عبر الإنترنت، في مجتمعات مكرَّسة للامتناع ليس فقط عن الجنس، ولكن أيضًا الاستمناء. لديها أكثر من 230،000 عضو، "لا للاستمناء" NoFap – أحد اللوحات في موقع  Reddit الاجتماعي – تمتلئ بالرجال، الذين يُحاولون تجنّب الاستمناء.  وبينما يدعي بعض المستخدمين "قوى خارقة" ويحذّرون من مخاطر إدمان الإباحية والجنس، هناك القليل من النصائح في المنتدى، يتمّ تقديمها، من قبل أخصائيين طبيين مؤهلين.

مصطلح fap هو مرادف جديد نسبيًا  "للاستمناء" الذي ظهر في شريط كوميدي ياباني في عام 1999. وقد حقق مجتمع "NoFap” زيادة مطردة في عضويته منذ أن بدأ في عام 2011 ،  من بعض النواحي، تعتبر الحركة نتيجة للإقبال الكبير على النصائح الصحية، عن الاستمناء عبر الإنترنت.

الحديث عن الجنس، والاستمناء، بالطبع، من المحرَّمات، في العديد من الأماكن حول العالم، ويجلب NoFap subreddit حشدًا دوليًا. بالشعور بالأمن في عدم الكشف عن هويتهم، يناقش أعضاء المجموعة علانية فترات "صحية" و "غير صحية”" من الوقت الذي يقضونه، في ممارسة العادة السرية، وتقديم المشورة لبعضهم البعض، مع النصائح والتقنيات المتعلقة بالامتناع عن ممارسة الجنس.

تقول إحدى الرسائل النموذجية في المنتدى:

“إذا استمررت فقط بإضافة أيام دون القيام بذلك، يوم آخر في يوم آخر، بينما تمنع أي من هذه الدعوات للإباحية أو أي شيء، فستمتنع عن ذلك في النهاية."

 هناك موضوع متكرر في المنتدى، وهو مسألة الامتناع التام عن "المواد الإباحية والاستمناء والنشوة" – اختصارًا إلى “PMO”.  يعتقد الكثيرون في المنتدى، أنّ تجنُّب PMO يشجع على زيادة مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم ويخلق "قوى خارقة".

أحد المشتركين نشر: “لقد امتنعت للتوّ أسبوعين، لأوّل مرة على الإطلاق. في رأيي، لدينا جميعًا القدرة على أن نكون نشيطين، ومركزين ومنتجين. ومع ذلك، فإن PMO يلغي رغبتنا في أن نكون على هذا النحو، وهذا هو السبب في أنها سامة لرفاهيتنا “.

 يوضح مؤسّس منظمة NoFap ، ألكسندر رودس،

أنّ فكرة "القوى الخارقة" لا يُقصد أخذها حرفياً. "نحن نتحدث عمّا يمكن أن تكون عليه، إذا لم تتعرّض لمنبهات فائقة، تجعلك تفضل النظر إلى الشاشة، بدلاً من ممارسة الجنس مع البشر !رودس يخبر راديو BBC “القوى الخارقة: هي عودة  إلى الحياة الطبيعية المفقودة، سواء كانت زيادة الثقة بالنفس أو وقت الفراغ أو الطاقة. عندما لا  يتم استهلاكهم عن طريق المواد الإباحية" 

في حين أن العديد من الناس، يشككون في الافتراض، بأن الإباحية والاستمناء لا ينفصلان، فإن مستخدمي NoFap مقتنعون بمخاطر الإدمان على الإباحية.  لكن البعض الآخر، غير مقتنع تمامًا بأنهم يعانون من مشكلة صحية – أو أن الامتناع عن الإباحية هو الحلّ. لم يتم إدراج إدمان الإباحية والجنس، في الدليل التشخيصي والإحصائي، "الكتاب المقدس للطب النفسي" الذي أصدرته جمعية الطب النفسي الأمريكية، على الرغم من أن بعض الدراسات، أظهرت أنَّ الإباحية، لها تأثير على الدماغ، يُشبه المخدرات أو الكحول.

“بولا هول “هي طبيبة نفسية ومتخصّصة، في علاج الأشخاص، الذين يقولون أنّهم مدمنون على الجنس والإباحية، لا تعتقد أنَّ الامتناع عن ممارسة العادة السرية، هو حلٌّ طويل المدى، عند التعامُل مع العملاء الذين يصفون أنفسهم كمدمنين على الإباحية. تقول: "بالنسبة للبعض فترات الامتناع عن ممارسة الجنس، يكون مفيدًا ليتمكنوا من التعرف على طبيعة رغبتهم الطبيعية:.  "ولكن بالنسبة للكثيرين، خاصة أولئك العازبين الذين لا يوجد لديهم أي منفذ جنسي آخر، فإنَّ محاولة الامتناع التام عن ممارسة العادة السرية، أمرٌ صعب للغاية ويمكن أن يكون مثبطًا للهمم".

الشيء الرئيس الذي يجب فهمُه في جميع أنواع الإدمان، هو السلوك الوظيفي  الذي يعرّفه على أنه إدمان“.

"لذلك، سواء كنت شخصًا يشاهد المواد الإباحية المتحركة بشكل إلزامي، أو شخصًا يدردش بشكل إلزامي على الإنترنت، أو شخصا  يزور عاملات الجنس بشكل إلزامي، هذا التعود على السلوك هو الذي يعرَف بأنه إدمان".

يشير ألكسندر رودس إلى العدد المتزايد لمستخدمي منتدى NoFap كدليل على الحاجة إلى مجموعات مثل مجموعته، لمساعدة الرجال، الذين يكافحون للتغلّب على عاداتهم الإباحية على الإنترنت.

“إنَّ NoFap” هي منظمة تدعم مستخدميها، بغضّ النظر عن أهدافهم طالما أنّهم يحاولون تحسين صحتهم الجنسية، ويعيشون عاداتهم الجنسية بالطريقة التي يُريدونها، كما يقول، مشيراً إلى  الامتناع عن ممارسة الجنس، ليس الهدف النهائي لجميع المشاركين. "ليس لدينا هدف موحّد. بعض الناس يُريدون ممارسة العادة السرية، والبعض الآخر لا يرغبون في ممارسة العادة السرية – إنّه يستضيف مجموعة واسعة من الأشخاص ذوي وجهات نظر مختلفة.”

  • اسم الكاتب: Anisa Subedar
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: محمود عبدالحفيظ
  • مراجعة: أ.محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 25 يوليو 2021
  • عدد المشاهدات: 519
  • عدد المهتمين: 62

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك