خمسة أسئلة مطروحة على كل مدير مدرسة

يمكن لإجابات هذه الأسئلة أن تمد الآباء بالمعلومات التي يحتاجونها، لفهم المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها أطفالهم في المدرسة.
A+ A-

بالنسبة لأي شخص، لديه أطفال في سن الدراسة، فإنه قد حان وقت العودة إليها! وقد تم قضاء فصل الصيف، في تنظيف العديد من المباني المدرسية، والارتقاء بها. وفي بعض الحالات، يتم إدخال تقنيات جديدة في فصولهم الدراسية. وأنا – كأب لأربعة أطفال تجاوزوا مرحلة ما قبل المدرسة (الروضة)، مرورًا بالمدرسة المتوسطة – فإنني أفهم تمامًا، الانشغال الذي يصاحب روتين المدرسة، والرياضات، والواجبات المنزلية والدروس، والعشاء، والغسل، والشطف… وهلم جرًّا!

بالنسبة لبعض الأسر، فإن هذا يعني مبنًى جديدًا ومعلمين جدد، قد يعني أيضًا وسائل إضافية لوصول access الأطفال إلى التقنية. جاءني ولدي – ابن الصف الأول – (الذي يحضر المدرسة منذ بدأت الدراسة في أوائل أغسطس)، جاء إلى البيت وهو في غاية الحماس عن الأسبوع الماضي؛ بدا ذلك في قوله: "إنهم سمحوا لنا  اليوم باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة!". وهذا يعد نشاطًا خاصًّا بالنسبة له.

في العصر الرقمي، سيكون من النادر أن تجد مدرسة لديها عدد قليل من المداخل إلى الإنترنت، وذلك من خلال الأجهزة اللوحية Tablets وأجهزة Chromebook وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المكتبية. 

لقد تغير الزمن!

قضيت الجزء الأكبر من سنوات دراستي الابتدائية في مدرسة كاثوليكية، والتي كانت تحتوي على راهبات – كبعض المعلمين فيها، كانت واحدة من هؤلاء المدرسات سيدة حنونة تُدعى (الأخت) كاترين. وكانت مسؤولة عما كان يُسمى بـ "المعمل التعليمي"، الذي كان عبارة عن غرفة ذات طاولات مستديرة، وكراس، وأجهزة تشغيل أشرطة الكاسيت، مزودة بسماعات الرأس. ذهبنا إلى المعمل التعليمي، لمعرفة المزيد عن الصوتيات، وقواعد النحو.

في صباح أحد الأيام، قام أحد الأطفال بتهريب شريط كاسيت شاذ إلى داخل المعمل، وبدلًا من الاستماع إلى شيء ما حول الأفعال، استمعنا إلى أحجية “………..”. لقد شعرت بأنني تمامًا كالمتمردين! كان لدى الأخت كاثرين حاسة سادسة، وأقسم إن لديها أعينًا في قفاها (أو هكذا بدا الأمر). فقد اشتمَّت بسرعة تلك الخدعة فقامت بمصادرة الشريط.

قد أخبرتكم بهذه القصة؛ لأن مدى الأذى الذي كان يمكن أن يقع في المعمل التعليمي، كان محدودًا. قارن هذا بالأذى الذي قد يلحق بالأطفال الذين يمكنهم الوصول إلى أي شيء من خلال جهاز Chromebook أثناء تصفح شبكة الإنترنت، فقد أصبح من الضروري أن يكون الطاقم المدرسي لموظفي تكنولوجيا المعلومات، على دراية تامة بمخاطر الانترنت، ووضع تدابير لحماية الأطفال.

أسئلة مطروحة على مديري المدارس

وبمناسبة عودة الأطفال إلى المدرسة، فقد قمنا بإنشاء قائمة قصيرة من الأسئلة، التي يتوجب على كل من الوالدين، التوجه بها إلى إدارة مدرسة أبنائهم، ويمكن لإجابات هذه الأسئلة أن تمد الآباء بالمعلومات التي يحتاجونها، لفهم المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها أطفالهم في المدرسة.

- ما الأجهزة التي يستخدمها طفلي في المدرسة؟ وفي أي بيئة سيكون لطفلي حق الوصول إلى الأجهزة المملوكة للمدرسة؟

يحتوي كل جهاز على مستوى مختلف من المخاطر؛ نتيجة لاختلاف أنواع الرقابة الأُبَوية القائمة. فعلى سبيل المثال: جهاز Chromebook لديه مجموعة مختلفة من الضوابط أكثر من أي جهاز حاسوب دفتري من شركة Acer. فعندما يعرف الآباء، أنواع الأجهزة الموجودة في البيئة المدرسية، فإنه يمكنهم فعل شيء من خلال بحوثهم الخاصة، لا سيما إذا كان الأطفال سيجلبون الأجهزة إلى منازلهم. وفيما يتعلق بالبيئات، تذكر أنه في حالة استخدام الأطفال أجهزة مزودة بالإنترنت، فإن ذلك يمكن أن يشير إلى أنواع المخاطر الموجودة. فيجب أن تكون نفس القواعد، التي قد توجد في منزلك حول استخدام الأجهزة، موجودة في المدرسة كذلك.

ما هي القواعد المتبعة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية غير المدرسية، في الفصل الدراسي؟

في محاولة لتوفير المال، تسمح بعض المدارس للطلاب، بجلب أجهزة الأسرة الخاصة بهم إلى المدرسة. وهذا أمر مفهوم؛ لأن الطلاب – على الأرجح – متأقلمون جدًّا مع أجهزتهم الخاصة. ولكن، هناك مخاطر واضحة توجد عندما تنتشر الأجهزة غير المتحكَّم بها مدرسيًّا بصورة شائعة: على متن الحافلة وفي الفصول الدراسية. يجب على كل مدرسة لديها برامج كهذه – أن تكون لها سياسة مفصلة عن كيفية استخدام هذه الأجهزة والمعلومات التربوية للآباء والأمهات الذين يريدون أن يعرفوا عن برامج التصفية والمراقبة.

- ما هو مستوى الشبكة ومستوى المراقبة الموجود لحماية طفلي أثناء استخدام الأجهزة المملوكة للمدرسة؟

يُفترض أن يوجد مزيج من “حجب غير المرغوب فيه” مع “التصفية” و”المراقبة”؛ بحيث يكون تصفح الأطفال للإنترنت تابعا لنظام فعال؛ وذلك للحفاظ على سلامة الأطفال. إذا كانت المدرسة تستخدم ضوابط الرصد لتسجيل ما يتصفح الأطفال، فإنه من المهم أن نفهم أيضا ما تقوم به المدرسة مع تلك المعلومات.

- هل يخضع المعلمون لأي تطوير مهني كي يظلوا على دراية بالثقافة الرقمية للأطفال؟

كما نعلم جميعًا، فإن طريقة استخدام الأطفال للتطبيقات والتكنولوجيا تتغير باستمرار. ومن أجل مراقبة مناسِبة  للأطفال، فإنه ينبغي أن يكون المعلمون – على الأقل – على معرفة بحد أدنى من الثقافة الرقمية للأطفال. يقوم الأفراد في جميع أنحاء البلاد بأداء هذا النوع من التطوير المهني للمعلمين، ويجب أن تزودهم القيادة المدرسية بذلك.

- ما هي الإجراءات المدرسية للتعامل مع الحوادث الرقمية المختلفة، بما في ذلك التعدي الإلكتروني أو المحتوى الجنسي أو المواد الإباحية على الأجهزة المملوكة للمدرسة أو لغيرها؟

معظم القصص التي قد سمعتُها عن الأطفال الذين رأوا شيئا إباحيًّا أو فظيعًا في المدرسة – تنطوي على استخدام جهاز لطفلٍ ما آخر، وربما كان ذلك أثناء ركوب الحافلة أو بعد المدرسة أو في حصص الرياضة. إنه من المستحيل على المدارس أن تراقب كل طفل وكل جهاز يتم إحضاره إلى المدرسة. ولكن، على الأقل، يجب أن تكون هناك سياسة في المكان، بحيث تضع سيناريوهات مختلفة وكيف ستتعامل المدرسة مع كل واحدة منها

أفضل تصفية في العالم

يجب على الآباء (والمدارس) أن يدركوا بسرعة أنه يكاد يكون من المستحيل السيطرة على كل مداخل الإنترنت التي يمكن للأطفال الوصول إليها.

فعلى الرغم من أننا يجب أن نسيطر على مداخل الإنترنت المتعددة قدر الإمكان، إلا أن أفضل عامل تصفية في العالم هو الشخص نفسه؛ فكل طفل لديه القلب والعقل الذي يستطيع بهما أن يحمي نفسه من تلك المخاطر .

أطفالنا بحاجة إلى معرفة ما يجب القيام به عندما يحدث ذلك. إنهم في حاجة الى حزام كامل مملوء بالأدوات التي يمكن استخدامها لمحاربة عالمنا الذي أصبح إباحيًّا، وخصوصًا عندما يحدث التعرض في بيئة مدرسية مليئة بالضغط عليهم نحو الوقوع في ذلك. إن من أكثر الطرق فعالية بالنسبة للآباء والأمهات لترسيخ القيم لدى أطفالهم، من خلال الحوار المفتوح الصادق عن الحياة، بما في ذلك كيفية استخدام التكنولوجيا.

covenanteyes هو أداة من بين تلك الأدوات التي يمكن أن تساعد الآباء على إيجاد ثقافة الحوار المفتوح الصادق. وبالنسبة للأطفال الصغار، نحن نفهم الحاجة إلى عامل تصفية جيد، فنحن بالفعل بحاجة إليه. ولكن، سوف يحتاج الطفل – في مرحلة ما – إلى أن يفهم أن هذه الضوابط لا تجعلنا أشبه بالملائكة. فعلينا أيضا  إظهار حبنا له، فهذا يجعله أقرب إلينا. عندما يعلِّم الآباء والأمهات أطفالهم المسئولية، فإنهم يعلِّمون أطفالهم أن يعيشوا في النور، حيث لا يخفون شيئا. وأثناء توجه أطفالك إلى الفصول الدراسية، فنحن نأمل أن يكونوا قد خطوا الخطوة الأولى للنجاح في كل شيء. ولسوف تكون سنة عظيمة!

انتهى المقال، ولي تعليق بسيط وهو أن برامج المراقبة وهي مهمة كما ذكرنا وعلينا استخدامها لأنها إحدى وسائل الحماية المهمة وخاصة التي تقوم على فكرة شريك المراقبة كما في البرنامج الذي أشار إليه صاحب المقال ، إلا أنه وقبل كل شيء علينا زرع معنى مراقبة الله في نفوس أبنائنا وتأصيل معنى أن الله قريب من عباده ومطَّلِعٌ عليهم فهو السميع البصير قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (1) سورة النساء.

  • اسم الكاتب: كريس ماكينا
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد عبد الجواد
  • مراجعة: أ. سناء الوادي
  • تاريخ النشر: 1 أغسطس 2021
  • عدد المشاهدات: 327
  • عدد المهتمين: 104
  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك