ابنتي تدخل الحمام بشكل متكرر وتستغرق وقتا طويلا في شطف جسمها ماذا أفعل ؟

بنتي عمرها 8 سنوات بدأت مشكلتها بالدخول المتكرر للحمام وقد لاحظت ذلك إحدى مدرساتها وعندها بدأت بمراقبتها فوجدتها تستغرق وقتا طويلا في شطف جسمها
A+ A-
محتوى المقال

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..

سؤالي بخصوص ابنتي عمرها 8 سنوات بدأت مشكلتها بالدخول المتكرر للحمام وقد لاحظت ذلك إحدى مدرساتها وعندها بدأت بمراقبتها فوجدتها تستغرق وقتا طويلا في شطف جسمها وعندما سألتها عن السبب قالت لي إنها ترتاح وتشعر بالسعادة عندما تفعل ذلك.

فبدأت أقنعها أن ذلك شيء غير جيد وأنها سوف تؤذي نفسها بهذا الشيء لكن دون جدوى ثم بدأت ألاحظ وأحسب لها وقت دخول الحمام وأراقبها كلما دخلت وأطلب منها بعد فترة أعتقد أنها كافية لها أن تخرج لكن دون جدوى فبدأت بتهديدها وتخويفها لكن ما لاحظته أنها أصبحت تفكر بالأمور بشكل سلبي وأنها أصبحت تستيقظ ليلا وتقول لي إن هذه المنطقة تؤلمها فما الحل ؟

علما أني أجريت لها فحوصات كاملة للتأكد من وجود أي التهابات والنتيجة أنها خالية من الالتهابات.

الجواب 

الأخت الفاضلة حفظك الله ورعاك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأرحب بك لنتعاون معا في حل مشكلات أبنائنا الأحباء ..

تحاول البنات في سن الثامنة التعرف إلى أعضائهن التناسلية بطرق مختلفة وبفضول كبير وأثناء ذلك يكتشفن الشعور باللذة مما يجعل الضرر ممكنا إذا ما كان هناك مبالغة في ممارسة اللعب بالأعضاء التناسلية للحصول على المتعة خاصة أن الأنثى تبدأ أعضاؤها التناسلية بالنمو مبكرا وإحساسها باللذة.

ولذلك يتعلم الطفل أكان بنتا أم ولدا تصرفات العادة السرية في هذه المرحلة لعدم اكتمال صورة سلوك ممارسة الجنس مع شخص آخر أو تشوشها, وقد يتطور وتكتشف الفتاة إحساسها باللذة من خلال صديقة لها تمارس معها الاحتكاك باليد أو بالجسد إذا سنحت الفرصة لذلك وأحيانا يكون السلوك بين طفلتين معا يكتشفن أعضاء بعضهما البعض, وقد يكون من دوافع السلوك تقليد ما قد يراه الأطفال في التلفاز أو ما يسمعونه من الزملاء أو البالغين أو مجالس النساء وكلما كانت البيئة أكثر تدينا وصداقة مع الأبناء ورقيا في السلوك كلما قلت هذه السلوكيات لأن البيئة المتدينة تعتبرها مشينة وغير مناسبة وهنا علينا أن ننتبه إلى إمكانية حدوث هذه السلوكيات سرا رغم كل ذلك من باب الفضول والتعرف والتقليد والتجربة..

احرصي أن تعرفي إن كانت ابنتك قد تعرضت أو تتعرض بشكل أو بآخر إلى تحرش من قبل الخادمة أو أي شخص قريب منها تعلمت من خلاله هذا السلوك أو أيقظ عندها الإحساس باللذة, لا تهددي أو تتوعدي أو تخوفيها بكلام غير حقيقي فقد ينقلب الأمر إلى مشكلة أخرى أكبر كالصدمة من الجنس لأنها قد تتطور معها إلى الكبر وتكون مساوئها أكبر من لو مارست اللعب الجنسي .

كوني حريصة على الحديث معها بكل وضوح وصراحة حول الأمر واذكري كلاما شرعيا وعلميا سليما ولا تخشي أن (تخربي) إن قمت بذلك فالصراحة والوضوح خير طريقة لإصلاح هذه المواضيع, قولي لها إن اللعب بالأعضاء يدغدغ وله متعة لكنه مؤذ لأعضائها والفتاة لها أعضاء داخلية وخارجية حساسة قد يحدث فيها تمزق والتهابات قد تتطور إلى التهابات مزمنة وتلوثات في المنطقة تحتاج إلى علاجات كثيرة وقد تؤثر عليها حين تتزوج .

أزيلي من الحمامات أي دوشات تشطيف قوية الضخ واستبدليها بأخرى ضعيفة الضخ , لا تسمحي بالبقاء في الحمام لأكثر من دقائق وأن يبقى الباب مردودا أزيلي المفاتيح حتى لا تشعر بالطمأنينة وتمكث في الحمام وتسرح فيه أو اجعلي لها مؤقتا ومنبها تعيره على 4 دقائق على سبيل المثال, أكدي عليها أن القيام بهذه الأعمال في الحمام هو منافي للشرع الذي يحث على عدم استخدام الحمام إلا لأغراض المرحاض لأنه مكان للشياطين ويجب أن تسمي قبل الدخول ولا تمكث فيه إلا لضرورة, اضبطي مسألة الاستحمام أيضا ولا تسمحي بإطالة المكوث في الحمام تحت الدش .

اشغلي ابنتك كل يوم بإنجاز ما تقوم به من الأعمال غير المملة والتي تنجز من خلاله ما يشعرها بالسعادة كبديل لشعورها بالسعادة في الحمام, شجعيها على اللعب مع أخواتها في البيت وعدم الجلوس وحدها وادعيها لمشاركتك العمل المنزلي والاستمتاع بعمل كيكة كل يوم تتناولها الأسرة معا,

لا تسمحي للفتيات بالنوم خارج البيت عند أي أحد كان مطلقا ولا خالتها ولا عمتها  فأغلب مشكلات التحرش أو تعلم العادات السيئة يتم في بيوت الأقارب الذين نثق بهم.

عززيها بهدايا ثمينة إذا ما حفظت من القرآن الكريم لو آية واحدة يوميا وكذا الأحاديث النبوية الشريفة وأسماء الله الحسنى, شجعيها أيضا على إنشاء عروض على الحاسوب لمواضيع مختلفة مثل أن تنشئ عرضا إبداعيا عن أسماء الله الحسنى ومعانيها أو عن الطيور في القرآن الكريم أو الحيوانات البحرية في القرآن الكريم أو أي من المواضيع التي تثير فضول الأطفال في هذه السن وشاركيها القيام بذلك فهي بحاجة لمشاركتك .

وفي الصيف عززي انضمامها إلى نوادي الفتيات بحيث تتعلم مهارة رياضية فيها من الجهد البدني ما يبدد طاقتها ويشتت تركيزها عن اللعب الجنسي.

حتى الآن لا نستطيع أن نحكم أن لدى ابنتك ممارسة العادة السرية لكن تبدأ هذه الممارسة من هذه السلوكيات فكوني حريصة أشد الحرص على عدم تورط ابنتك بها لأن أحد أسباب فشل الحياة الزوجية لبعض الفتيات مستقبلا ..

وأخيرا أحيطي ابنتك بالكثير من الحب والحنان والاهتمام العاطفي فقد يكون تصرفها هو احتياج للحب والأحضان والاهتمام من قبلك ومن قبل والدها ..

أتمنى لأسرتك السعادة والصلاح .

مقتبس من موقع لها أون لاين بقلم المستشارة أسماء أحمد أبو يوسف 

  • اسم الكاتب: أ. أسماء أحمد أبو يوسف
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • مراجعة: أ.سناء الوادي
  • تاريخ النشر: 1 أغسطس 2021
  • عدد المشاهدات: 11K
  • عدد المهتمين: 100
  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك