العلاقة بين الإباحية والجنس والعنف

أصبح اليوم متوسط عمر الذين يشاهدون الإباحية لأول مرة، ما بين 8 و 11 سنة، والأعمار ما بين 12 و17 سنة؛ وهي تشكل أكبر شريحة، لمشاهدي الإباحية على الإنترنت؛ فلذلك ينبغي على الآباء توعية أطفالهم، قبل أن يقع الفأس بالرأس
A+ A-

عقدت جلسة مناقشة في جامعة Michigan State عن العلاقة ما بين الإباحية، والجنس، والعنف، كجزء من الحملة التوعوية تحت شعار: "لا مزيد من العنف".

صرح د. أوستن وارين المتخصص في علم النفس العيادي، والصحة العقلية، وقد خدم في ذلك المجال 18 سنة، وبشكل أخص في مجال الإدمان: 

بأنه لا زال هناك تحفظ، حول التحدث عن أضرار إدمان الإباحية في المجتمع الغربي، وينبغي أن يزول ذلك التحفظ، وقال: مع ظهور الإنترنت، أصبحت الإباحية واسعة الإنتشار، ومع ذلك لا زال هناك الكثير من التحفظ بشأن التحدث عنها، فنجد مثلاً الآباء، لا يقومون بتوعية أطفالهم عن ذلك الداء، وأهمية التوعية تقع في أنه يمكننا التقليل من ضرر الإباحية، وإظهار حقيقتها للعالم.

 وقد تسبب الإباحية للكثير ممن يشاهدونها أزمة نفسية / جنسية، وبالأخص لصغار السن، فعلى سبيل المثال عندما يشاهد طفل مقطعا إباحيا لاغتصاب مَن هم في سنه؛ فقد يسبب له الروع من أن يقع له مثلما وقع لذلك الطفل.

 وأضاف د.وارن: القول بأنه عندما يشاهد الإنسان الإباحية، لساعات في اليوم الواحد فإنه من المرجح أنه أدمنها، ومن المحتمل أن تسبب له انحرافات، في أفكاره وسلوكه، ومدمن الإباحية، يحصل على جرعات عالية من هرمون المكافأة (الدوبامين) تماماً مثل المكافأة العالية التي يحصل عليها مدمن الخمر / المخدرات، وبعد فترة من المشاهدات يبحث المدمن على مشاهدات أكثر شذوذاً؛ لكي يحصل على إثارة / جرعة أعلى من هرمون الدوبامين.

 ومما يجعل المدمن ينغمس أكثر في الإدمان، هو شعوره الدائم بأن المحتوى الجنسي الذي شاهده في السابق، لم يعد يشعره بالنشوة تماماً، وذلك مثل الذي يشرب من ماء البحر؛ كلما شرب أكثر كلما ازداد عطشاً.

 وقد يقتصر الانغماس على المشاهدة فقط، بحيث يشاهد لفترات أطول، ومقاطع أكثر شذوذاً، وقد يصل إلى مرحلة تطبيق ما تم مشاهدته، وقد يكون ذلك عن طريق الاغتصاب.

وقال د.وارن: لقد أمضيت سنوات عديدة من عمري، في التطوع في مركز لمكافحة التحرش والاغتصاب، وأغلب حالات الاغتصاب، أو التحرش يكون فيها المعتدي مدمنا للإباحية، ومن أضرار الإباحية ضعف أو فقدان الرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة مع الزوجة؛ حيث لا يثار من زوجته، ضعف الإرادة، والرغبة في البحث عن علاقات حميمية، خارج إطار الزواج.  

 أصبح اليوم متوسط عمر الذين يشاهدون الإباحية لأول مرة، ما بين 8 و 11 سنة، والأعمار ما بين 12 و17 سنة؛ وهي تشكل أكبر شريحة، لمشاهدي الإباحية على الإنترنت؛ فلذلك ينبغي على الآباء توعية أطفالهم، قبل أن يقع الفأس بالرأس، ويجب التأكد من وجود برامج حجب في أجهزتهم؛ لكي تحمي الطفل -بعد حماية الله- من المشاهدة المفاجئة للإباحية.


  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: بويعقوب
  • مراجعة: أ.محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 9 يونيو 2021
  • عدد المشاهدات: 3K
  • عدد المهتمين: 84

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك