خمسة أسباب تظهر أن الحب الحقيقي أفضل من الإباحية

الحب والحميمية والارتباط مع شخص حقيقي سيكون إلى حد بعيدًا أكثر معنى من عَلاقة لا نهائية في عالم وهمي من الجنس العارم عبر الإنترنت. هل فكرت يوما ما كيف أن الإباحية في نواحي كثيرة هي عكس الحب الحقيقي والحميمية؟
A+ A-

الحب والحميمية والارتباط مع شخص حقيقي سيكون إلى حد بعيدًا أكثر معنى من عَلاقة لا نهائية في عالم وهمي من الجنس العارم عبر الإنترنت.

هل فكرت يوما ما كيف أن الإباحية في نواحي كثيرة هي عكس الحب الحقيقي والحميمية؟

الكثير من الناس يسعون خلف تصور ما عن الحب الذي يَرَوْنَهُ في التلفاز أو الأفلام أو الذي يقرأون عنه في الكتب.

أليس من السهل أن نقدس هذه النسخة عن الحب التي صُوِّرت لنا على أنها "مثالية"؟ لكن ماذا لو كانت هذه الصورة هي أبعد ما تكون عن المثالية؟

للكثير من مستهلكي الإباحية، مشاهدة الإباحية تعد نسخةً أخرى من السعي وراء تلك الصورة "المثالية" والسعي وراء ارتباط ما أو الشعور بالحيوية ومطاردة النشوة التي تقدمها الإباحية. تكمن الحقيقة في أن الإباحية يمكن أن تقدم صورا مبالغًا فيها ومشوهة لعلاقة الحب، وبالرغم من أنها قد تبدو مشبعة في تلك اللحظة إلا أن الإباحية لا تقارن بالحب الحقيقي داخل العَلاقة.

هذا لا يعني أن الحب الحقيقي الواقعي سهل أو مثالي دائماً، لكن متغيرات الحياة لديها الكثير لتقدمه حتى أكثر بكثير من أسهل المواد الإباحية عالية الدِّقَّة وصولا. يمكن للإباحية أن تكون ملاذًا مؤقتًا للمستهلكين، لكنها لن تدفعهم إلى أن يصبحوا أصدقاء وشركاء وأفراد أفضل في الأسرة.

إن الإباحية تخدع المستهلكين للتصديق بأنها الصورة الأفضل على الإطلاق للعلاقة وممارسة الجنس بين الطرفين وأن السعي وراء مقابلة ومعرفة وبناء عَلاقة مع شخص ما هي غير مجدية ومضيعة للوقت.

إن كان ما يتم تصويره في الكثير من المواد الإباحية السائدة صحيحا وأن ما تحتاجه فقط هو ممارسة الجنس بشكل دائم لأسلوب حياة مُرضٍ وسليم أو شريك أو شركاء لا يعترضون على القيام معك بكل هذه الأشياء. قد يدفع بعض مشاهدي الإباحية للتفكير "لو فقط كان لديهم  شريك من هذا القبيل". مشاهدة الإباحية قد تمنحك شعورًا جيدا مؤقتا، لكننا هنا لنخبرك بأن الارتباط والحب هو أكثر أصالة من أي شيء قد تقدمه الإباحية، وتجد هنا بعض الأسباب لذلك.

الحب يجعل الأشياء الجيدة في الحياة حتى أفضل بعد.

أعظم الأشياء التي تقدمها الحياة تصبح أفضل عندما يتم مشاركتها مع شريك أو صديق يختبرها معك.

فكر كيف أن الإباحية لا تظهر أفضل أجزاء الحب والعلاقة. الحب والارتباط بشخص آخر هما أكثر بكثير من الأداء الجنسي المتواصل. الإباحية لا تظهر ما قبل وما بعد الممارسة الجنسية، وبذلك تتجاوز عن جمال وروعة الالتقاء بشخص ما والوقوع

في حبه ، وتقفز عن الرابطة الوثيقة التي تنتج من وجود عَلاقة ارتباط والتزام.

إن الإباحية لا تظهر مرحلة التعارف والود أو تخطي العقبات في العَلاقة. الإباحية مزيفة ومخادعة؛ فهي تترك خارجا  كل شيء حقيقي في الجنس والرابط الذي يتشكل مع الشخص الآخر. في كثير من الأحيان عندما يستهلك الشخص ما يكفي من المواد الإباحية وينظر إلى الممارسات الجنسية والتفاعلات غير الواقعية التي يتم عرضها هناك، فسوف يتشكل لديه توقعات مشوّهة عن كل شيء يحدث في العَلاقة، وقد يعتقد أن التعرف على أشخاص حقيقيين لا يستحق العناء.

بغض النظر عن ظروفك ومكانك الآن، فأنت تستحق أفضل من أن تقارن بخيال مزيف.

قيمة الحب أكثر بكثير من أي شيء تقدمه الإباحية.

الإباحية لن تمنحك الحب بل ستتركك كما وجدتك، شخصًا قلقا، وحيدا، يشعر بالملل والتوتر. لا تستطيع الإباحية القتال من أجلك ولا الاعتناء بك، ولن تمكنك من تقدير الأشياء الصغيرة في الحياة. في الجانب المقابل، يقدم لك الحب الصحبة والصداقة والعلاقة الوثيقة التي لا يمكن للإباحية منافستها.

إليكم حقيقة بيولوجية: إن الإنسان فُطر على الحب والارتباط بشخص ثلاثي الأبعاد (حِسّيّ)  يستطيع أن يخوض معه تجارب الحياة. يستطيع الحب أن يدفعك لتكون شخصًا أكثر كرمًا، وأن تعطي من غير أنانية وأن تتأكد أن شريكك يشعر بالحب والاهتمام. إن الإباحية تستفيد من فكرة أن لذتك واستمتاعك هما أهم شيء بغض النظر عن آلام ومعاناة الآخرين واستغلالهم. يحق للجميع الشعور باللذة الجنسية، إلا أن هذا الشعور ليس أهم من الموافقة والاحترام والمساواة والتبادل في العلاقة.

إن الممثلين الإباحيين لن يمسكوا بيدك أو يكبروا معك، في حين أن الحب يستمر معك خلال التجارِب ومواسم الحياة، ويقاتل من أجلك حتى النهاية. القتال من أجل الحب يعني القتال من أجل حياة أفضل ذات معنى، ويعني محاربة أفكار الإباحية السامة.

الحب يتحداك أن تكون شخصا أفضل وأكثر صحة.

كما يلجأ الناس إلى المخدرات والسلوكيات التي تسبب الإدمان، فغالبا ما يلجأ الأشخاص إلى الإباحية عند التعرض لمشاعر سلبية لا يريدون التعامل معها. 

في الحقيقة، إن الهروب من الواقع عبر مشاهدة الإباحية غير مُجدٍ. ما قد يبدو على أنه هروب سهل من الكآبة والقلق، فهو من المرجح أن يضيف إلى هذه المشاكل ويجعلها أسوأ على المدى البعيد. لن تكون أبدًا مشاهدة الإباحية حلًّا للتعامل مع منحنيات وصعاب الحياة، ولن تجعلها أفضل ولن تجعل حياتك أو تجعلك إنسانًا أكثر صحة.

إن المستهلك في عالم الإباحية يُواجه صعوبة في التفكير بموافقة الشخص الآخر أو إذا كان الشخص خلف الشاشة ما يريد فعلا أن يكون هناك. الإباحية تمنع المستهلك من الوقوف والنظر خارج نفسه أو من أن يضع الآخرين أولا. فكيف يمكن للعقل المسجون خلف سنوات من مشاهدة الإباحية أن يُشجع على الكرم واللطف والرحمة.

الحقيقة هي أن الحب الحقيقي السليم يلهم الناس ليكونوا أفضل نسخة عن أنفسهم حيث يتطلعون ويهتمون بسعادة الآخرين. حينما يكون المحفز هو الحب، تزدهر الصداقة وعلاقة الناس ببعضهم. الحب هو ما يوحد الناس، ويحسن مجتمعنا وحياتنا ويجعلها زاهية.

الحب يدفع الناس لاتخاذ خيارات سليمة بينما، تُعيقهم الإباحية عن ذلك. اختاروا الواقع والحب على الإباحية، لتكونوا قد اخترتم عقلية أسلم حتى عندما تشتد الأمور.

يشجع الحب الأشخاص على رؤية الآخرين على أنهم أكثر من مجرد أعضاء في جسد.

إن الإباحية تنقص من الأشخاص وتحولهم من أشخاص واقعيين لديهم قصة وحياة إلى مجموعة أعضاء في جسد غالبا ما يتم إساءة استخدامها والتخلص منها. في حين أن مشاهدة الصور الإباحية نادرًا ما تأخذ في عين الاعتبار حياة الممثلين خارج التصوير. فسيكون ذلك بمنزلة تدمير للخيال المتمثل بأن هؤلاء الممثلين موجودون فقط من أجل متعة المشاهد وليس أكثر.وبأنهم لا يأكلون، ولا يحزنون، ولم يتعرضوا للإساءة، وليسوا في حاجة ماسة إلى المال، وليس لديهم أسر. وبأنه لا يتم الاتجار بهم أو بأنهم لا يحاولون الهروب من الفقر أو التعامل مع الإساءات السابقة في العمل في الإباحية.

يشجع استهلاك المواد الإباحية على تجسيد الرجال والنساء الذين هم أكثر قيمة من جسد مجرد، ويمكنهم تقديم أكثر مما تتطلبه وتظهره الإباحية عنهم. القتال من أجل الحب يعني القتال من أجل الإنسانية  حولنا ومن أجل إنسانية مَن هم على الشاشة.

الحب أفضل لأنه حقيقي.

العيش في عالم خيالي بحت لا يعلمك كيفية التعامل مع الواقع. ندرك أن الهروب من الواقع هو السبب الذي يجعل الأشخاص

يلجؤون إلى مشاهدة الإباحية، لكن توقفوا لحظة. 

لا تتطلب الإباحية أي شيء من المستهلكين، باستثناء وقتهم. لا تشجع الإباحية المتطرفة المستهلكين لتحدي أنفسهم ليكونوا أشخاصًا أفضل وأكثر تعاطفًا، في الحقيقة، يمكن أن يكون لها تأثير مغاير تمامًا، والأسوأ من ذلك هو أن صناعة المواد الإباحية لا تهتم كثيرا بالمستهلكين أو بصحتهم أو بنجاح علاقاتهم. لا تقبل بأي شيء أقل من الواقع، وقاتل من أجل حبك.

ماذا يعني هذا كله.

نحن لا نعتقد بأن الأشخاص الذين يشاهدون الإباحية هم أشخاص فظيعون بل هم  أشخاص يبيعون أنفسهم بأقل مما تقدمه الحياة والحب.

نحن لا نكافح من أجل الحب؛ لأن الإباحية ضارة جدًّا فقط (على الرغْم أنها ضارة فعلا)، بل نقاتل من أجل الحب؛ لأنه أفضل بكثير من أي شيء يمكن لأي شخص رؤيته على الشاشة.

نحن نقاتل من أجل الحب؛ لأنه يستحق القتال من أجله شرعًا. سنكون الجيل الذي سيدافع عن الحب،  ونطلب أفضل مما تقدمه الإباحية؛ لأن كل واحد منا يستحق أفضل من ذلك. هل توضح لك ذلك الآن؟

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: نايف حرب
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2021
  • عدد المشاهدات: 558
  • عدد المهتمين: 90

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك