لماذا شعرت بالوحدة بعد أن اكتشفت أن زوجي يشاهد الإباحية؟

يتواصل العديد من الأشخاص مع موقعنا لمشاركة قصصهم الشخصية حول تأثير الإباحية على حياتهم أو حياة أحد أحبتهم، نحن نعتبر هذه القصص الشخصية قيمة جدًّا.
A+ A-

قصة حقيقية:

يتواصل العديد من الأشخاص مع موقعنا لمشاركة قصصهم الشخصية حول تأثير الإباحية على حياتهم أو حياة أحد أحبتهم، نحن نعتبر هذه القصص الشخصية قيمة جدًّا؛ لأنه على الرغم من أن الدراسات والأبحاث العلمية قوية في حد ذاتها، إلا إن القصص الشخصية من أناس حقيقيين تؤكد الضررَ الذي تسببه المواد الإباحية في حياة مدمنيها.

في بعض الأحيان، يسبب صراع الرجل مع الإباحية دمار العلاقة مع زوجته. لكن هذا ليس دائما هو الحال، كما سنرى الآن في هذه العلاقة التي سنعرضها. بالنسبة للعديد من العلاقات الزوجية، هناك أمل في التغلب على الإباحية إذا صمد الزوجان و قررا القتال معا.

تقول صاحبة القصة:

شكرا لجهودكم في تحرير العالم من الاستغلال الجنسي وحفظه من تدمير العلاقات الزوجية ومنع تدمير عقول البشر.

اليوم هو الذكرى السنوية لزواجي. نعم، ذكرى زواجي، ولكن الذكرى السنوية أيضًا لاكتشافي مشاهدة زوجي للإباحية. هذا الأمر من بين العديد من الأمور الأخرى التي لم أرغب أبدًا في اكتشافها.

منذ عامين، عدت إلى المنزل مع أطفالي بعد القيام ببعض المشاوير. لم يَكُن زوجي بالمنزل فقد كان في حفل خاص بعمله. تركتُ أطفالي، وجلست على الكمبيوتر لدفع الفواتير. عندئذ لاحظت وجود كتيب مذكرات غريب على المكتب. عندما اطلعت على كتابات زوجي في ذلك الكتيب، صُدمت لرؤية قوائم بأسماء ممثلات الإباحية، ومعظم أعمارهن أقل من 19 عامًا، ومقاسات الملابس الداخلية والأوضاع الجنسية المفضلة له وغيرها من الأمور المتعلقة بالإباحية.

كنت في حالة صدمة، وحاولت الاتصال به للحصول على توضيح منه للذي اكتشفتُه. أخبرني أنه سيعود إلى المنزل قريبًا ليشرح الأمر. 

مواجهة الزوج

بعد ساعات، ذهبت إلى الفراش وأنا أبكي ومرتبكة. عندما وصل زوجي أخيرًا، قَدِم إلى الفراش بهدوء. تحدثنا طوال الليل، واكتشفت هوسه الإباحي الذي أدى به إلى ممارسة لعبة المواعدة الجنسية عبر الإنترنت التي اكتشفتها في ذلك المساء. في تلك الليلة لم أتلقَّ منه حتى ولو مباركة على الذكرى السنوية لزواجنا. 

شعرت بعدم اهتمامه بي، وكبر سني، وأني قبيحة وغير مرغوبة، كنتُ مستاءة للغاية لدرجة الجنون، تحدثت مع صديقة مقربة وقصصت لها ما حدث، أخبرتني أن الجميع يشاهد الإباحية، وربما كنت أنا السبب ولم أوفر له الجنس الكافي. كنت أعلم أن هذا ليس صحيحًا؛ لطالما كنتُ راضية تمامًا عن حياتي الجنسية مع زوجي ومنفتحة معه، كنت في كثير من الأحيان الطرف الذي يبدأ العلاقة الجنسية، وأُظهر الكثير من الاهتمام للعلاقة، لكني، بدأت أُفكر: ربما كانت صديقتي على حق وأني لستُ جيدة في العلاقة الجنسية أو أن تقدم العمر وإنجاب الأطفال أثر بالسلب عليّ. عندما سألتُ زوجي أكد لي أن شكوكي ليست صحيحة، وأن ليس لي علاقة بإدمانه الإباحية.

قصصت ما حدث لصديقة أخرى. قالت: إنها بالأصل ترغب دائما أن يشاهد زوجها الإباحية؛ لأنها تُشغله عنها ويتركها وشأنها. عندما سمعتُ منها رأيها في الإباحية شعرتُ بالحزن والخوف من إخبار أي صديقة أخرى، لذلك بعدها توقفتُ عن سماع رأي صديقاتي وأفراد عائلتي.  كنت أعلم أنهم سيعلمون أنني لست على ما يرام، لكنني كنتُ أخشى إخبار شخص آخر فيتهمني بقلة عقلي؛ لأنني منزعجة من مشاهدة زوجي للإباحية.  بدأت أشعر بالوحدة.

بعد عام ونصف، طلبتُ من زوجي أن يُفصح لي عن كل عاداته الإباحية. أدركتُ أنه قد ضاع الكثير من الوقت وأن الأمر قد ساء، والآن، كنت في يأس عميق، وأدركُ مدى خطورة إدمانه وكيف أثّر ذلك على حياته اليومية.

التعامل مع المخاوف الجديدة

عندما قرأت أحد منشوراتكم لامرأة تمر بنفس ما أمُرُّ به، بدأتُ أشعر بشفاء جرحي؛ لأني علمتُ أنني لست المرأة الوحيدة التي تشعر بالحزن لمشاهدة زوجها الإباحية. كان من المريح العثور على نساء أخريات مثلي على الرغم من أنه كان من المؤلم معرفة أنهن عانَيْن أيضًا.

لقد مررتُ بالكثير في حياتي بسبب مشاهدة زوجي الإباحية، بما في ذلك العنف المنزلي والطلاق. عملية الشفاء طويلة وبطيئة ومليئة بالتحديات.  خلال الطريق، تفقد الثقة في شريك حياتك، وتفقد الثقة في نفسك، وتفقد الأمل في المستقبل المزهر الذي خططتَ له، وتخسر العلاقة الزوجية التي بنيتها، وفي الغالب ثقتك الجنسية.

بعكس الماضي، بدأت أشعرُ الآن بقلة الثقة بالنفس، صرتُ أطيل التفكير في كل تقلبات زوجي وميوله الجنسية ناحيتي، صرتُ مهووسة بمظهري وملابسي وتجاعيد وجهي والمكياج ومنتجات الشعر، أصبحت قلقة جدًّا بشأن تلبية سعادته فقط دون سعادتي، أصبحت أخشى أن أبادر بعلاقة جنسية معه خوفًا من أن يرفض كما كان يفعل من قبل، حيث إن عقله لم يعُد يراني مثيرة بما فيه الكفاية. لقد كلفني إدمانه للإباحية حياتي الجنسية، ولم أعد أستمتع بما أحببته من قبل.

لقد أصبحت في هذا اليوم وصديقاتي يتهمونني بالتسبب بما حدث لزوجي، أصبحت الصور الجنسية المنتشرة، والتلفاز، والإعلانات، والنساء العاريات اللاتي يتعرض لهن زوجي في مجتمعنا تجعلني غير مرتاحة. الآن، حتى مغازلتي لزوجي تجعلني غير مرتاحة، فأنا مرعوبة من عواقب إدمانه، وأعتقد أن استمتاعي بالعلاقة الجنسية هو أكثر ما أفتقده.

كلانا الآن في مرحلة العلاج، إنها مرحلة مرهقة وتتطلب ساعات طويلة من العمل. لا أعرف ما إذا كنت سأكون بخير مرة أخرى، لا أعرف ما إذا كنت سأستعيد الحياة الجنسية التي سرقتها الإباحية مني بأنانية، لكنني ممتنة لبذلكم الجهد في منع الآخرين من فقدان علاقاتهم الزوجية وإيجاد الحياة الجنسية الحقيقية التي لا يمكن العثور عليها على الشاشة.

شكرا لكم على كل ما فعلتموه. (انتهت الرسالة)

لماذا هذا مهم

تُظهر مئات الدراسات أن الإباحية يمكن أن تكون ضارة للعلاقات. مشاهدة المواد الإباحية عادة ضارة، لا سيما عندما تضر بشريك حياتك.

يكون للعديد من مشاهدي المواد الإباحية عادة إباحية سرية قبل لقاء زوجاتهم المستقبلية بوقت طويل، لا يفهم العديد منهم التأثير السلبي الذي يمكن أن تسببه المواد الإباحية في العلاقة الزوجية، ولم يتعلموا أبدًا أن المواد الإباحية ضارة، وهذا هو سبب وجودنا لزيادة الوعي بالآثار الضارة للإباحية.

نحن نحترم قرار هذه المقاتلة (صاحبة الرسالة) بالبقاء والنضال من أجل علاقتها الزوجية، في بعض الأحيان، قد يكون قرار الانفصال (الطلاق) وبدء حياة جديدة أكثر صحة، لكن هذان الزوجان في القصة أعلاه قررا القتال سويًّا، يمكن أن تكون الإباحية جذابة بشكل قوي للزوج الذي يكافح، ولكن في النهاية، يمكن أن يكون الحب الحقيقي أقوى إذا كان لدى كلا الزوجين الرغبة في القتال من أجل العلاقة وترك الإباحية وراءهما.

يمكن أن تضر المواد الإباحية بعلاقة الزوجين، لكن الحب المتبادل يمكن أن يجدي نفعا في أصعب المواقف. حتى عندما يكون الأمر صعبًا، فإن الحب الحقيقي يستحق القتال من أجله عندما يلتزم كلا الشريكين بالتغلب على العقبات التي تغذيها المواد الإباحية في العلاقة.

عندما تتعامل الزوجة مع زوجها الذي يكافح مع الإباحية ومع شعورها بخيانة زوجها، يمكن أن يكون القتال صعبًا حقًّا، ولكن قد يستحق الأمر العناء إذا تعاون كلا الزوجين في التغلب على الصعاب التي تواجههما.

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: أحمد الصواف
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 1 يناير 2022
  • عدد المشاهدات: 657
  • عدد المهتمين: 92

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك