خمسة أسباب ستدفعك للتوقف عن مشاهدة الإباحية للأبد، ابتداءً من اليوم

كل يوم أنت تختار وتُقرر فيه عدم استهلاك الإباحية والابتعاد عنها، هو يوم تختار فيه الحياة الصحيّة لنفسك ولأحبابك وللجميع في هذا العالم. لماذا لا تبدأ اليوم؟
A+ A-

كل يوم أنت تختار وتُقرر فيه عدم استهلاك الإباحية والابتعاد عنها، هو يوم تختار فيه الحياة الصحيّة لنفسك ولأحبابك وللجميع في هذا العالم. لماذا لا تبدأ اليوم؟

هل تصدق أن عام 2021 قد شارف على الانتهاء، ولم يبقَ إلّا أشهر قليلة ونبدأ عامًا جديدًا؟

ربما قراراتك واختياراتك لهذا العام تضمَّنت حياة أكثر صحة ورفاهية، ولكن هل التزمت بما أخذْته عهدا ًعلى نفسك وخصوصًا مع ظروف الوباء المحيطة بنا؟ وسواءً التزمت بها أو لم تلتزم، فربما من الأفضل أن تُضيف إليها قرارًا وعهدًا جديدًا، سواءً آثرت لنفسك أن تبدأ الآن أو بداية العام القادم. 

الحقيقة هيَ: أنّ الحياة بدون إباحية أفضل بكثير مع العيش معها، والأبحاث شاهدة على ذلك.

إذا كنت أنت أو أحد أحبائك من الذين يصدقون الأكاذيب التي تسوقها الإباحية، فخذ برهة من الزمن؛ للتفكّر في هذه الأسباب الخمسة مجتمعة، لماذا الحياة الخالية من الإباحية هي حياة أكثر صحّة؟

- دعم الصحة الجنسية وتقويتها

من أكبر الأكاذيب التي تسوقها الإباحية، أن الخيالات الجنسية مليئة بالإيجابية والثقافة الجنسية، وأن الانخراط بالجنس يعني حياة جنسية أفضل، والكثير الكثير من الأوهام، وما لا تذكره لنا هو أن هذا العالم من الخداع يُشوّه التوقعات بشأن الجنس بطرق غير صحية. وليس سرّا أن الإباحية بمجملها هي تشويه للواقع، وتُعد سامة بشكل مباشر، ومع ذلك نجد أن واحدًا من كل أربعة شباب يميلون للاعتقاد الراسخ أن الإباحية تُعد مصدرًا مهمًّا للثقافة الجنسية، وهذا بحسب دراسة تعود للعام 2021. 

وفي دراسة أخرى، أشارت إلى أن العديد من اليافعين قد حاولوا بشكل أو بآخر تطبيق ما شاهدوه على أرض الواقع في حياتهم الجنسية، وكان هذا سببا و مؤشرًا آخر لعلاقات غير صحية.

ومن الجدير بالذكر وبشكل أساسي، أن الإباحية لا تساهم أبدًا في الفهم الصحيح والصحّي للجنس. 

- دعم الصحة العقلية

وجدت العديد من الدراسات التي تم مراجعتها وتدقيقها من أخصائيين في نفس المجال، أن هناك صِلة بين مشاهدة الإباحية والآثار المترتبة لها على الصحة العقلية مثل: الاكتئاب والتوتر والوحدة والشعور المتدني لمستوى الرضا عن الحياة وضعف تقدير الذات، ناهيك عن الأثر الكبير على الصحة العقلية بمجملها. 

ولقد وجدت هذه الدراسات، أن هذه الآثار والروابط تكون قوية بشكل خاص وذات أثر سلبي كبير عند مشاهدة الإباحية؛ بغرض الهروب من العواطف السلبية، وعندما يصبح استهلاك المواد الإباحية بشكل كثيف وقهري. ومن الجدير بالذكر أن الإقلاع عن الإباحية يساعد على كسر هذه الحلقة المفرغة من الهروب وآثارها على الصحة العقلية.

- مزيد من الوقت للنشاطات الهادفة

من الملاحظ أن الإباحية تأخذ زُبدة الوقت -إن لم يكن معظمه- في مراحل متأخرة من الإدمان، بالانتقال من صفحة إلى صفحة ومن مشهد إلى آخر.

وبصرف النظر عن كل هذه الآثار السلبية المترتبة على مشاهدة الإباحية، فإن الوقت الضائع على الإباحية هو وقت يمكن قضاؤه في تطوير المهارات، والوصول إلى الأهداف وتحقيقها بالإضافة إلى تنمية علاقاتنا مع الآخرين. وتشير التقديرات على مدى حياة الإنسان، أنّ الشخص العادي يقضي حوالي ثلاثة أشهر في قضاء حاجته، وأربعة أشهر عالقا في أزمة السير، وتسع سنوات تقريبا يتحدث من خلال هاتفه. فكم من الوقت تعتقد يمكن قضاؤه في مشاهدة الإباحية؟ هل يستحق الأمر ذلك؟

وتكشف الأبحاث النوعية أنّ المستهلكين الذين يحاولون التخلي عن الإباحية نادمون في أغلب الأحيان على "الوقت الضائع" الذي كان من الممكن استثماره على هوايات أو غيرها من النشاطات الجديرة بالاهتمام. 

فالإباحية ليست فقط نشاطًا سلبيًّا بلا فائدة مرجوة عن كونها هواية، ولكنها على الأكيد نشاط سلبي مدمر. أضف إلى ذلك استبدال العادات السيئة بعادات إيجابية وصحية أكثر، وهذا من أكثر النصائح العملية وذات فائدة عظيمة؛ كممارسة التمارين الرياضية وتعلم الطبخ وإتقان الحياكة وما إلى ذلك من أمثلة مفيدة تساعد في استبدال العادات المدمرة.

- نظرة أكثر نقاء للآخرين

الجنسنة أو التشييء الجنسي (هو أسلوب يُعامل به الشخص باعتباره مجرد أداة للرغبة الجنسية. ويعني مصطلح التشييء على نطاق أوسع: معاملة الشخص كسلعة أو كشيء وإهمال شخصيته أو كرامته أو إنسانيته).

في الواقع، وفي استعراض لأحد الأبحاث حول العنف الجنسي، وصف باحثيان بارزان (الجنسنة أو التشييء الجنسي) بأنه: الخيط المشترك الذي يربط بين أشكال مختلفة من العنف الجنسي.

استهلاك الإباحية، هو في الواقع جنسنة أو تشييء جنسي، ومن غير المستغرب أن الأبحاث تطرَّقت وبشكل روتيني إلى أن مشاهدة الإباحية بشكل متكرر يساهم بشكل كبير في جنسنة الآخرين وتجريدهم من إنسانيتهم. دعونا نعامل الآخرين كما يستحقون، وننظر إليهم كبشر وبدون تجريدهم من إنسانيتهم.

- المساعدة على وقف الاستغلال الجنسي 

هناك فرصة وطريقة حقيقية تعتمد بشكل كبير على أن اختيارنا الواعي للتوقف عن مشاهدة الإباحية يمكن أن يحسن حياة الآخرين في العالم أجمع. 

في صناعة الإباحية، تكاد لا توجد وسيلة لضمان أن أي محتوى إباحي هو حقًّا مقبول أو أخلاقي أو حتى قانوني.

الحقيقة المؤسفة، أن صناعة الإباحية لها تاريخ مُخزٍ من التربّح على حساب المحتوى الذي يتم بغير رضى، أضف إلى ذلك الإساءة والاستغلال أو حتى تجاهل الضحايا ونداءاتهم؛ لإزالة هذا المحتوى المسيء.

وفقا لأحد التقارير، من بين ضحايا الاتجار الجنسي للأطفال والمقصود هنا ( الاستغلال الجنسي للأطفال؛ بقصد التجارة من خلال شراء، وبيع أو تبادل الخدمات الجنسية)، قُصّر أُجبروا على المشاركة في إنتاج محتوى إباحي بمتوسط عمر لا يزيد عن 12.8 عاما.

وعليه، فإنه من أجل محاربة الاستغلال الجنسي للأطفال، من المهم العمل على التوعية والتثقيف بشأن انتشاره، وأن نكون على دراية تامة بالظروف التي تغذيه، ومنها صناعة الإباحية المتطرفة والسائدة التى تروج عن طريق هذه الصناعة.

كل موقع إباحي رئيسي، لديه على أرض الواقع العديد من المشاكل المتعلقة بالمحتوى غير المقبول أو بدون رضى من الأطراف المنخرطة في هذا العمل، ناهيك عن المواد الإباحية التي تتضمن اعتداءً واستغلالًا جنسيًّا للأطفال.

إن التوقف عن الإباحية والسعي وراءها لا شك يُساهم بشكل لا شك فيه في انخفاض السعي وراء الاستغلال الجنسي.

وأخيرا وبعد عرض هذه الأسباب الخمسة، لماذا التخلي عن الإباحية يُعتبر أمرًا مهمًّا؟

لأن كل يوم ستقرر فيه التوقف عن مشاهدة واستهلاك الإباحية، هو قرار جريء، أنت تختار فيه الصحة لنفسك ولأحبابك ولجميع البشر في هذا العالم.

مهما كانت دوافعك من وراء ذلك، فهي حقا ليست مهمة بقدر أن التوقف والتخلي عن الإباحية هو شيء يدعو للفخر.

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: خليل حامد
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 6 يناير 2022
  • عدد المشاهدات: 20K
  • عدد المهتمين: 115

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك