جريدة نيويورك تايمز تدقُّ جرس الإنذار: المراهقون يستخدمون الإباحية كمصدر لتعلم الحياة الجنسية

مقالات كهذه المقالة التي بين أيدينا والتي نشرتها الكاتبة والباحثة Peggy Orenstein في صحيفة the new york times تؤكد على مدى أهمية رفع التوعية في المجتمع بأضرار الإباحية. وللأسف قلة الحديث عن هذا الموضع لا يساعد المجتمع في أن يعيش حياة سعيدة.
A+ A-

 

مقالات كهذه المقالة التي بين أيدينا والتي نشرتها الكاتبة والباحثة Peggy Orenstein في صحيفة the new york times تؤكد على مدى أهمية رفع التوعية في المجتمع بأضرار الإباحية. وللأسف قلة الحديث عن هذا الموضع لا يساعد المجتمع في أن يعيش حياة سعيدة ومليئة بالحب. إنك لا ترى مقالات تتحدث عن أضرار الإباحية وأنت تتصفح عناوين الصحف كل يوم.

وقد كتبت عدة مقالات ناقشت فيها عدة موضوعات تؤثر في الحياة الجنيسة والعلاقات عند المراهقين وكيف أن التعرض للإباحية يؤثر بالسلب على الأجيال الصاعدة. كما أوضحت أن كثيرا من المراهقين يلجؤون للإباحية كمصدر أساسي لمعرفة الحياة الجنسية؛ مما يؤدي إلى عواقب وخيمة.

حيث أوضحت كيف أن التعرض لمثل هذه المشاهد الخيالية والبعيدة عن الواقع كليا يؤدي إلى عدم الرضى بالعلاقة الحقيقية.

لم تقدم الكاتبة حلا قاطعا لهذه المسألة، ولكن أشارت إلى أنه بعد توعية المراهقين بشكل لائق وبطريقة جيدة فإن المراهقين يغيرون من وجهة نظرهم، ويفهمون أن هذه مشاهد غير واقعية وأنها ليست بالمصدر الجيد للتعلم عن الحياة الجنسية.

فدورنا في الحرب على المخدرات الجديدة " الإباحية " أن نرفع مستوى الوعي عند جميع أفراد المجتمع ومقالات كالتي بين أيدينا تؤكد على مدى أهمية زيادة الحوار حول هذه المشكلة التي تجتاح المجتمع وتمزقه من الداخل في صمت. وتجاهل مثل هذه المشكلة وعدم الحديث عنها لا يزيد حياة المجتمع سعادة بل على العكس تماما.

هدفنا و مهمتنا أن نجعل كل فرد قادر على الحديث عن هذه المشكلة بشكل واعٍ عن طريق توفير المصادر والمعلومات الدقيقة عن هذه المشكلة، وبخاصة في أوساط المراهقين.

 

ماذا تقول Peggy Orenstein ؟

في هذا المقال أوضحت أن هناك ثلاثة أسباب تجعل الإباحية مضرة، ويجب أن نبدأ في مناقشتها. الحقيقة التي قد تكون غير مريحة لدى البعض أن الفضول الذي ينتاب المراهقين عن الجنس أمر طبيعي، ولكن الإباحية تعد شيئا آخر كليًّا .

 

السبب الأول: الإباحية غير واقعية .

تقول الكاتبة: المشكلة الأساسية في الإباحية أنها غير واقعية، وبرغم أن الإباحية يتم تقديمها على أنها خيال جامح، ولكن كثيرًا من مستهلكي هذه المواد يتعاملون معها على أنها أداة تعليمية؛ لتحسين أدائهم الجنسي، وهنا يكمن الخطر، حيث إن ما يتم تصويره من الممثلين والممثلات والأحداث التي تدور بينهم لا يمكن إعادة القيام به في حياة الناس الطبيعية. فقد تم إنتاج هذه المواد بغرض تهييج المشاعر والرغبات الشاذة والغريبة، وليست لتعليم الناس الحياة الجنسية السوية.

وبعيداً عن الممثلين والممثلات الذين يظهرون بأجسام غير واقعية، يتحدثون أن ما يراه المستهلك لهذه المواد غير الذي يحدث في أماكن التصوير. فالمشاهد تكون عنيفة للغاية، وتمتلئ بالإذلال والعنصرية. ويصور العلاقة الحميمية كأنها انتقام من شريك الحياة وإذلاله بشتى الطرق، وليست علاقة سوية يتمتع فيها كلا الفردين، ويسد احتياجاته.

 

السبب الثاني: تأثير الإباحية على تصورات مستخدميها وتصرفاتهم. 

بالرغم من أن كثيرا من المراهقين يدَّعون أنهم يستطيعون التفريق بين خيال الإباحية والعلاقة الحقيقية، ولكن الأبحاث العلمية تؤكد أن الإباحية لديها القدرة على التأثير على تصوراتهم وتصرفاتهم .

فقد أظهرت الدراسات أن هذا يحدث بين المراهقين، وخاصة أنهم يصدقون هذه الصور، ويقتنعون أنها حقيقية ومقبولة، وقد ظهر هذا جليًّا في حرم الجامعات وإيمان المراهقين بأسطورة الاغتصاب "تعريف أسطورة الاغتصاب: هي الاعتقاد بأن قمة المتعة الجنسية في أن تجبر الطرف الآخر على ممارسة الجنس بالقوة وإذلاله بأقصى ما يمكن " ومعاملة المرأة على أنها أداة جنسية.

 

السبب الثالث: الإباحية تؤثر بالسلب على الرضى بالعلاقة الحميمة الطبيعية.

 

ففي مقالتها أوضحت أن نتيجة دراسة أُجريت في عام 2021 بين المراهقين من سن 18 إلى 24 عاما أنهم يعتقدون بأن الإباحية تعد المصدر الأول لتعلم الجنس قبل سؤال أحد الآباء.

ومع هذا فقد أثبتت الدراسات أن الإباحية لا تزيد مستخدميها إلا تعاسة واضطرابات في حياتهم الجنسية والعاطفية، وتزيد من إحساسهم بالوحدة.

وقد أوضحت الكاتبة أن من أخطر الأمور في تعرض المراهقين للإباحية أنهم في هذه السن المبكرة لم يتعرضوا لعلاقة عاطفية، فتكون الإباحية هي أول ما يتعرضون له. وتقع المسؤولية الكبرى على عاتق القائمين على هؤلاء المراهقين من الآباء والأمهات والمعلمين، حيث يجب عليهم إقامة حوار راقٍ ومتفهم حول الإباحية مع المراهقين؛ لرفع وعيهم حول أخطارها.

حتى نكسب الحرب ضد المخدرات الجديدة "الإباحية" يجب رفع الوعي لدى المجتمع وإقامة علاقات صحية بين الأفراد. وقد ظهر جليًّا أن تعريف الناس بخطر الإباحية وتأثيراتها السلبية هي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو حياة أفضل.

وإقامة نقاشات توعوية مع الأطفال والمراهقين عن أخطار الإباحية يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات أفضل في حياتهم المقبلة.

قد ينتاب الحرج بعض الآباء والمربين عند مناقشة أخطار الإباحية مع القصر والمراهقين، ويفضلون تجنب الحديث حول هذا الموضوع كليًّا، ولكن هذا التصرف لن يحل المشكلة بل يسهم في تفاقمها.

 










  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 6 يناير 2022
  • عدد المشاهدات: 260
  • عدد المهتمين: 10

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك