مناهضةً للإباحية.. السبيل لكي تُصبح ناشطًا ومكافحًا للإباحية

تؤثر المواد الإباحية تأثيرًا بالغًا على الحالة العقلية والنفسية للمدمن. فبمجرد المشاهدة؛ تصبح عملية النسيان أمرًا مستحيلًا. وهنا فقط يدرك المرء مدى أهمية أن يصبح ناشطًا مناهضًا لوسائل الإعلام التي تتسبَّب في حدوث فرط للنشاط الجنسي لضحاياها
A+ A-

تؤثر المواد الإباحية تأثيرًا بالغًا على الحالة العقلية والنفسية للمدمن. فبمجرد المشاهدة؛ تصبح عملية النسيان أمرًا مستحيلًا. وهنا فقط يدرك المرء مدى أهمية أن يصبح ناشطًا مناهضًا لوسائل الإعلام التي تتسبَّب في حدوث فرط للنشاط الجنسي لضحاياها من المشاهدين.

"لا يدرك مُعظم الناس أن المواد الإباحية الفاضحة والأكثر فُحشًا وجراءة، متاحة بالمجان لأي شخص على الهواتف المحمولة. بالرغم من أن أوَّل مشهد إباحي يتعرَّض له معظم الشباب والفتيات يكون عن طريق الصُّدفة، ويتولَّد عنه مشاعر الخوف والقلق إزاء هذه التجربة الصادمة، إلا أن الشباب في بلادنا يُصبحون أكثر إفراطًا ونشاطًا وأكثر نهمًا في تناول تلك المواد الإباحية". هذا ما أدلت به "غيل داينز".. المؤسس والرئيس لمنظمة Authority Magazine عبر تصريح نشرته في مجلة الإلكترونية Culuture Reframed ، وهي مجلة تقوم بنشر القصص والتجارب الشخصية ذات التأثير الإيجابي والتي تُخاطب العقل والوجدان. ثم استطردت قائلة: "يقوم الشباب عند بلوغهم الثامنة عشرة بقضاء أوقاتٍ طويلة في مشاهدة واستهلاك المواد الإباحية؛ طبقًا لما ورد على لسان  89.1% من الشباب وهم الغالبية العُظمى والتي تُمثل النسبة الأكبر، كما أفاد قرابة 71.9% من هؤلاء الشباب بأنهم يقضون أوقاتًا متفرقة على مدار الأسبوع يُشاهدون فيها المواد الإباحية والتي تصل في الغالب إلى المشاهدة اليومية. إن تجربة مشاهدة الأفلام الإباحية لدى الشباب والفتيان من التجارب العادية التي يُقدِمُون عليها في هذه المرحلة العمرية، وهي من التقاليد المتعارَف عليها في المجتمعات الغربية، حيث يتلقى الشاب التشجيع والحفاوة؛ وفي الغالب يتم الاحتفال بمُشاهدة مقطع إباحي كجزء من تجربته الشخصية، وكونه قد أصبح شخصًا بالغًا.

قامت "غيل داينز" بفتح نافذة ساعدت القرَّاء على معرفة الأسباب التي جعلتها ناشطة ومناهضة للإباحية، بالإضافة إلى كونها متحدثة ومتخصصة في دراسة هذه الظاهرة، حيث علقت على ذلك بقولها: " في فترة دراستي الجامعية، تخصَّصت في علم الاجتماع، وحصلت على العديد من الشهادات التدريبية في الدراسات النسائية (دراسات المرأة). قرأت العديد من الأعمال لحركات نسائية بارزة، منحتني تلك الأعمال رؤية ثاقبة لمبدأ المساواة بين الجنسين. وفي فترة التحضير للدكتوراة، عملت كمساعد باحث في مركز (local rape crisis center) الذي يُقدم دعمًا وخدمات مجانية متخصِّصة للنساء والفتيات اللاتي تعرَّضن للاغتصاب أو العنف الجنسي، وأدركت حجم الضرر الواقع على النساء والفتيات من جراء هذا العنف الجنسي.  لقد كان لتلك التجربة بالغ الأثر في حياتي حينما قام المركز بعرض لقطات إباحية لنساء وفتيات يُمارَسُ في حقهن العنف الجنسي وبكل قسوة. وعندما عُدت إلى المنزل، اتصلتُ بالمشرف على رسالة الدكتوراة وطلبت منه أن يكون عنوان رسالتي يدور حول التأثير الاجتماعي للمواد الإباحية. لقد كانت تلك هي نقطة انطلاق عملي في البحث عن أضرار المواد الإباحية، والحديث عن الطرق والألاعيب التي يُمارسها دُعاة الإباحية؛ لجعل مبدأ عدم المساواة بين الجنسين من الأمور الطبيعية والمشروعة."

  • اسم الكاتب: culture reframed
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: أحمد مصطفى السداوي
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 24 يونيو 2022
  • عدد المشاهدات: 771
  • عدد المهتمين: 47

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك