٤٠ شخصًا يشاركون كيف تعرَّضوا للإباحية للمرة الأولى في طفولتهم

شاهدت الإباحية لأول مرة في غرفة تغيير الملابس بعد التدريب في المدرسة. كنت في الثالثة عشرة. اعتاد زملائي جلب مكبرات الصوت ومشاهدة الإباحية على أجهزة اللابتوب الخاصة بهم. لم تكن لديَّ أدنى فكرة عمّا ستفعله بي
A+ A-

"شاهدت الإباحية لأول مرة في غرفة تغيير الملابس بعد التدريب في المدرسة. كنت في الثالثة عشرة. اعتاد زملائي جلب مكبرات الصوت ومشاهدة الإباحية على أجهزة اللابتوب الخاصة بهم. لم تكن لديَّ أدنى فكرة عمّا ستفعله بي."

الحقيقة هي، أن العمر المحدد الذي يتعرَّض فيه الأطفال للإباحية للمرة الأولى ليس واضحًا تمامًا. 

لكن الأمر الواضح هو أن الجميع سيتعرَّض للإباحية في مرحلة ما من حياتهم. 

تختلف تجربة الأطفال باختلاف ظروفهم. لكن بغض النظر عن العمر المتوسط للأطفال عند تعرُّضهم للإباحية، فكل طفل يختلف عن غيره، وكل طفل يستحق أن يتعلم عن الجنس والعلاقات بين الجنسين من مصادر أقل ضررًا من الإباحية. 

بناءً على البيانات المتوفرة، يتعرَّض الأطفال للإباحية في فترة المراهقة. أغلب الأطفال يكونون قد تعرَّضوا للإباحية قبل بلوغهم الثالثة عشرة، حيث تشير دراسة أُقيمت عام ٢٠٢٠ إلى تعرُّض بعض الحالات للإباحية في سن السابعة!(١) 

بغض النظر عن صغر السن، فهذه الحالات ليست حالات فردية، فالتعرُّض المبكر للإباحية لا يحدث لشريحة صغيرة من الناس. في الواقع، يتعرَّض الجميع تقريبًا للإباحية قبل تجاوزهم فترة المراهقة. حيث توضح تقديرات الولايات المتحدة أن نسبة المراهقين (الأعمار من ١٤ إلى ١٨) الذين تعرَّضوا للإباحية كالآتي: ٨٤.٤٪ منهم رجال و ٥٧٪ نساء!(٢) 

إذن، كيف يحدث الأمر؟ إليك بعض الأمثلة الواقعية.

سألنا متابعينا، "كيف تعرَّضت للإباحية لأول مرة في حياتك؟" كانت الأجوبة كالآتي:

١. "لم يخبرني والداي قط بشأنها، وجدتها عن طريق الصدفة. لم أدرِ ماذا كنت أقرأ."

٢. "عندما كنت في الثامنة رأيت إشعارًا مفاجئًا على حاسوب صديقي."

٣. "كنت أبحث عن شيءٍ على الإنترنت، لا علاقة له بالإباحية."

٤. "كنت على الأرجح في ال١٢ أو ال١٣ من عمري، في منزل صديقتي حيث كانت أختها الكبرى تشاهد الإباحية مع صديقاتها."

٥. "ابن صديق لعائلتي كان يكبرني سنًّا أراني إياها."

٦. "كنت في الحادية عشرة وقال لي قريبي: 'أتريد التعلم عن الجنس؟' وأخذ الأمر يزداد سوءًا بعدها." 

٧. "في حفل مبيت أثناء فترة المدرسة الثانوية."

٨. "عندما كنت في الثامنة أراني قريبي الذي يكبرني بثلاث سنوات أنا وقريبًا آخر لي مقطعًا إباحيًّا. كنا مجرد أطفال."

٩. "على منصة 'pinterest'، منصة التواصل الاجتماعي الوحيدة التي كانت مسموحة لي في سن الحادية عشرة."

١٠. "كنت في السابعة وصديقي أراد أن يريني أنه يستطيع البحث عن الصور على جوجل."

١١. "كنت في الصف السابع. لا أستطيع تذكر عمري وقتها. غلبني الفضول، لذلك بحثت بنفسي."

١٢. "كنت أستخدم منصة 'pinterest' وأبحث عن الكلمات التي أسمعها في المدرسة أو أراها في القاموس على الإنترنت."

١٣. "أرادني صديقي في ذلك الوقت أن أكتسب خبرة لذلك، حاولت أن أتعلم من الإباحية."

١٤. "كنت أبحث عن شيء لا علاقة له بالإباحية لكني أخطأت في كتابة كلمة البحث."

١٥. "بعد سماع كلمة 'جنس' وأنا في الحافلة، بحثت عنها. أردت أن أعرف عمّا كانوا يتحدثون".

١٦. "إنها إحدى ذكرياتي المشوشة، اعتدنا أنا وأخي الكبير مشاهدة المواقع المثيرة جنسيًّا. أعتقد أني كنت في سن السابعة. كذلك لا أتذكر متي آل الأمر إلى مشاهدة الإباحية. ربما في سن العاشرة."

١٧. "كان صديقي يمتلك مقطعًا على هاتفه فجلبه إلى المدرسة ذات يوم. أتذكر تجمُّع مجموعة كبيرة من الناس فذهبت لأتفقّد الأمر. كنت في سن التاسعة."

١٨. "كنت في سن السادسة عندما أرتني أختي غير الشقيقة القناة الإباحية التي يشاهدها والدها."

١٩. "كنت في سن السابعة أو الثامنة ونزلت لأحضر شاحن جهاز الgameboy الخاص بي… كان والدي يشاهد الإباحية على التلفاز في غرفة المعيشة."

٢٠. "شاهدت الإباحية لأول مرة في غرفة تغيير الملابس بعد التدريب في المدرسة. كنت في الثالثة عشرة. اعتاد زملائي جلب مكبرات الصوت ومشاهدة الإباحية على أجهزة اللابتوب الخاصة بهم. لم تكن لدي أدنى فكرة عمّا ستفعله بي."

٢١. "في سن التاسعة، شاهدت فيلمًا إباحيًّا مخبأً علي شريط مقرصن لفيلم Jurassic Park".

٢٢. "تعرضت للإباحية للمرة الأولى في سن الخامسة، أدى ذلك إلي علاقة مع الإباحية دامت ٣٨ عامًا. توقفت في ٢٠١٠، بدأت في مساعدة الآخرين بالإقلاع عن مشاهدتها."

٢٣. "كنت أحاول الوصول إلى يوتيوب لكن أخطأت في كتابة اسم الموقع وانتهيت إلى موقع إباحي. كنت في الثامنة."

٢٤. "كنت في السادسة من عمري. وجد أخواتي الكبريات شريطًا إباحيًّا يخص زوج أمي وشاهدناه. انتهى الأمر بي مدمنًا للإباحية وقتها، ولكنّي تعافيت الآن حمدًا لله. 

٢٥. "كنت في الثامنة أو التاسعة، كنت أبحث عن معلومة ما لعمل مدرسي وأخطأت في كتابة ما كنت أبحث عنه."

٢٦. "وجدت حقيبة من المجلات في الغابة وأنا في سن الثامنة أو التاسعة بينما كنت ألعب. عوضًا عن الوقوع في فخها، وجدناها مضحكة ومقززة وأشعلنا النيران فيها."

٢٧. "صديق للعائلة يكبرني سنًّا كان لديه مجموعة من المجلات كان يحتفظ بها في غرفة اللعب. وأنا في سن الرابعة أو السابعة أراني عمّي صور رجال عراة."

٢٨. "أبلغ ٢٦ سنة فقط ولكن هذا سيجعلني أبدو كبيرًا في السن؛ لأننا وجدنا مجلة إباحية في الفناء الخلفي في منزل صديقي تركها المالك السابق. كنت في الثامنة من عمري."

٢٩. "وجدت مجلة إباحية في مغسلة المبنى السكني الذي ترعرعت فيه. كنت أبلغ العاشرة من عمري في ذلك الوقت، ثم أدمنتها بشكل مفرط لخمسة عشر عامًا."

٣٠. "كنت في الثانية عشرة. كنت أساعد والدتي في أعمال البيت، ذهبت لجلب الملاءات التي كانت تحتاجها فوجدت مجلات إباحية تحت كومة من الملاءات."

٣١. "كنت في التاسعة، وضع الأولاد الذين كانوا يتنمرون عليّ مجلة إباحية في وجهي."

٣٢. "أصدقاء العائلة الذين كانوا يكبرونني سنًّا. كنت تقريبًا في العاشرة."

٣٣. "بضعة أشخاص في مجموعة لمحبي ألعاب الفيديو ظنوا أن وضع رابط دون أي إنذار سيكون مضحكًا؛ لأنهم علموا أن هذا سيزعجني. كنت في منتصف فترة الشباب. كانت نفس المجموعة التي أخبرتني أن مشاهده إباحية أكثر ستعالج عجزي عن الشعور بالانجذاب لأي شخص."

٣٤. "صديقي أراني إياها في سن الثالثة عشرة."

٣٥. "الإباحية موجودة على جوجل، وجدتها بينما كنت أبحث عن شيء لا علاقة له نهائيًّا بالإباحية."

٣٦. "كنت في العاشرة عندما رأيت فعليًّا عريًا كاملًا. كنا في حفل مبيت وبحثنا طوعًا عنها على الإنترنت."

٣٧. "كنت في الثانية عشرة من العمر تقريبًا. أعطى زميلنا في الفصل صديقي الصدوق حينها ورقة تحتوي رابطًا وبدا الأمر بريئًا جدًّا. لم نكن نتوقع رؤية ما رأيناه."

٣٨. "كان تعرضي للإباحية للمرة الأولى من خلال صديقة لي. كنت في العاشرة وكانت هي في السادسة عشرة."

٣٩. "كنت في الثانية عشرة من العمر. أصابني الفضول فبحثت عن الأمر بنفسي."

٤٠. "كنت في الثانية عشرة عندما اكتشفتها، في الثالثة عشرة عندما أدمنتها. أرسلها لي رجل كنت أحادثه عبر الإنترنت حتى أعرف عمّا نتكلم أثناء حديثنا. ظللت مدمنًا حتى العام الماضي. لم أُشاهد مقطعًا إباحيًّا منذ عام! أملي أن أساعد النساء اللواتي يُعانين مثلي."

حقيقة تعرُّض الأطفال للإباحية

يبدو بلا شك، أن تعرض الحالات السابقة للإباحية في سن مبكرة قاعدة أكثر منه استثناء.

صور المجلات التي ذكرها بعض الأشخاص كانت أقل حدة من المحتوى الإباحي المتوفر اليوم على بعد نقرة واحدة أو خطأ كتابي بسيط. مع وجود اختلاف جوهري آخر، لم يكن المحتوى العنيف أو الإباحي الصريح متوفرًا بكثرة في محتوى مثل هذه المجلات.

تبدو الفروقات السابقة واضحة، لكن أصبح العثور على الإباحية أسهل بكثير ومتوافرًا في أماكن أكثر من أي وقت مضى، مما يجعل احتمالية التعرض المبكر للإباحية عالية.

فكّر في الأمر. إذا كان ٦٠ بالمئة من أبناء الحادية عشرة يملكون هواتف ذكية، يا له من أمر عجيب أن يجدوا الإباحية على الإنترنت سواءً كانوا يبحثون عنها بأنفسهم أو لا؟!

الاستماتة في توعية مَن حولنا

على الرغم من ذلك، فالوضع ليس سيئًا للغاية. حتي وإن كان استهلاك الإباحية يحدث في سن مبكرة أكثر من ذي قبل وبمعدلات غير مسبوقة، يجب على الأهالي ألا يفقدوا الأمل تمامًا. فهذه المشكلة يكثر في زمننا هذا الحديث عنها والتوعية بوجودها، وأي شخص يستطيع الحصول على المساعدة اللازمة ليتعافى.

توجد العديد من المصادر المتوفرة للآباء والأمهات لتعلم الحديث مع الأبناء بشأن الإباحية والجنس، ومواجهتها مبكرًا.

وعلى غير المعتاد، هناك العديد من المصادر الممتازة لهؤلاء الذين يصارعون للتخلص من الإباحية. الآن أكثر من أي وقت مضى، هناك أمل للتعافي.

الآن وقد أحطنا علمًا بأضرار الإباحية، نستطيع تحصين مَن حولنا بشكل أكثر فاعلية ليدركوا لماذا عليهم تجنُّب البحث عن الإباحية، حتى وإن كانوا قد تعرَّضوا لها من قبل، فإنها لا تستحق المشاهدة. كما أن التهرب من مواجهة المشكلة لن يساعد في تجهيز الجيل القادم للتفكير بشكل ناقد واتخاذ قرارات بنَّاءة بشأن الإباحية. 

الآن، وأكثر من أي وقت مضى، هو الوقت المناسب للحديث والتوعية بمخاطر الإباحية.

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: يوسف عصام
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 30 يوليو 2022
  • عدد المشاهدات: 526
  • عدد المهتمين: 23

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك