من أحد الوالدين إلى آخر: فلنبدأ بالحديث عن الإباحية.

مَن مِن الوالدين يريد أن يرى احتمالية تعرُّض أطفالهم (ما قبل المراهقة بقليل) للإباحية ؟ لا أحد، أنا أعرف ذلك.
A+ A-

من أحد الوالدين إلى آخر: فلنبدأ بالحديث عن الإباحية.

مَن مِن الوالدين يريد أن يرى احتمالية تعرُّض أطفالهم (ما قبل المراهقة بقليل) للإباحية ؟ لا أحد، أنا أعرف ذلك.

لقد كنت محظوظًا بالتعامل مع فريق لإنشاء مقاطع فيديو بهدف جمع التبرُّعات والتدريب من خلال الشبكة العنكبوتية. وللفهم العميق لعملهم وأهدافهم، سجَّلت في برنامج (الآباء للأطفال ما قبل المراهقة بقليل) وبرنامج (الآباء للمراهقين).

وقبل الشروع في الأبحاث، جهَّزت سلسلة من الأسئلة التي أودُّ استكشافها بالتزامن مع مروري بالتجربة التعليمية. لم أفعل ذلك من أجل التقييم أو النقد لهذه المساقات. كنت أُريد أن أكون على وعيٍ بالتعقيد المتصل بمساعدة العائلات وتوجيههم في تربية أطفالهم في ثقافتنا المُشبَعة بالإباحية.

كيف سيقوم هذا المنهاج بالتعامل مع الإنكار المُحتمل بأن الإباحية هيَ مشكلة أصلًا وبحاجة للتطرُّق إليها؟

ما حصل على تقديري حقًّا أنَّ هذه المناهج تقوم على التعليم بدون أحكام مسبقة وبكثير من التعاطف.

العديد من الآباء ربما يُساورهم الشك بمشاهدة أطفالهم للإباحية، ولكن مجرد التفكير بالتحدث معهم بهذا الشأن يُعتبر مستحيلًا. قد تفكِّر في أن "الحديث عن الجنس مُحرج بشكل كافٍ.. والآن يجب علينا التحدث معهم بشأن الإباحية أيضًا؟!"

وتأتي الإجابة بأنَّه "نعم" مدوِّية، ولكن بطريقة تُظهر الدعم - وليس الحكم المسبق -. وهم يقومون بإعطائك الأدوات لذلك.

 يجب أن تتعامل مع اللَّوم والعيب المرتبطين باليافعين، وتعمل على إعادة فضولهم المرتبط بالأجساد العارية والجنس إلى طبيعته. والتركيز على أهمِّيَّة تطوير علاقات صحيَّة.

المُحتوى الذي تعمل صناعة الإباحية على الترويج له ليس صحِّيًّا لأي أحد، وهو ليس عن الجنس (القصد هنا الجنس بقصد التعليم). هو عن العنف.

لقد استشهدت بالأبحاث العلمية والتي ترجع إلى أكثر من أربعين عامًا والتي تُظهر العديد من الفتيان  والرجال الذين يدخلون في الإباحية:

- أصبحوا مكتئبين أكثر.

- زاد توترهم.

- تزداد احتمالية إدمانهم على الإباحية.

- يقل تعاطفهم مع ضحايا الاغتصاب.

- تزداد عندهم الصعوبة لإظهار الحميمية والترابط في أي علاقة.

كيف سيتعامل المنهاج مع قلق الآباء والمشاعر بعدم الأهلية للتحدث مع أطفالهم بشأن الإباحية؟

يتم ذلك عن طريق تقديم الدعم من خلال التعليم عبر الإنترنت من البداية للنهاية. بالاضافة للشرح الوافي للواقع من حيث انتشار الإباحية ولماذا تُعد مشكلة.

بالإضافة للمحتوى المكتوب يتوفر فيديوهات تغطي العديد من المواضيع والتي تُتيح لك البحث العميق في مجالات تهمك بشكل خاص.

ويتوفر كذلك عقد لوسائل التواصل الاجتماعي ونصوص كنموذج من حيث إجراء محادثات غير مريحة مع أطفالك، بحيث لا تشعر أنَّك مضطر للبدء من الصفر.

كيف تفنِّد هذه المقرَّرات بعض الاعتقادات (الأساطير) والتصوُّرات الخاطئة والتي ربما تعرَّض لها الآباء وشوَّهت الحقيقة؟

لهؤلاء الذين يظنُّون أنَّ الفتيان فقط هم مَن يشاهدون الإباحية.

من المهم بمكان التوضيح أنَّ الفتيات أيضًا يُشاهدن، ويؤثر ذلك على تقديرهم لذواتهن، ولهؤلاء الذين ربما اعتقدوا، "مشاهدة الإباحية هي طقس من طقوس العبور، فما هو الضير في ذلك؟":

البعض ربما يُخالجه هذا الشعور، لأن هذه الرسائل كانت جزءًا من تجربتهم الشخصية خلال نشأتهم، وكانت "النتيجة حسنة." (بمعنى أنها لم تترك هذا الأثر). الحقيقة أن الإباحية السائدة -على بعد نقرة واحدة- هي إباحية متطرِّفة تروِّج للعنف ضد المرأة. وهذا أمر جلل.

ما هي النتائج الوخيمة في حال لم يتحدث الآباء (الوالدان) لأبنائهم عن الإباحية؟

بعض الآباء ربما يُحبذون التفكير " أليست المدرسة هي مَن ستتكفل بهذه الأمور من خلال التربية الجنسية؟" لا. في رأيي من المنطق التطرُّق لتأثير الإباحية في كلٍّ من فصول التربية الجنسية وفصل محو الأميَّة بما يتعلق بالإعلام، أيضًا، لأنه ليس عليك زيارة المواقع الإباحية لترى الإعلام الغارق بالتلميحات الإباحية.

من الجيد أن يكون الطلاب على وعي بشأن التلاعب الذي تقوم به صناعة الإباحية بهم والتي تقوم على استغلال الفضول الطبيعي لهم، وتحاول عرض صور جنسية تؤثر على العلاقات الصحية والمساواة بين الجنسين والاحترام المتبادل وعلى قدرتهم على التواصل والحميمية.

بالنسبة لي، فأنا أرى أوجه التشابه مع صناعة التبغ بوضوح. وكما حصل مع صناعة التبغ، فإن استهلاك الإباحية يجب اعتباره تهديدًا للصحة العامة. وفي ظل غياب ثقافة جنسية قويَّة، يتجه الشباب للإباحية للحصول على هذا التعليم، وهو مدمر على الصعيدين العاطفي والجسدي.

الموقع الإلكتروني يقدم قيمة عظيمة، لأنَّه لا يعد موردًا جامدًا. هناك دائمًا محتوى تعليمي في متناول اليد والذي يُمكن استخدامه بمرور الوقت لبناء مرونة ومقاومة في مواجهة الإعلام المشبع بالتلميحات الجنسية والإباحية.

وأنا أحترم وأحيِّي قرار بعض المواقع  بإتاحة المحتوى التعليمي بشكل مجاني للجميع. جميع العائلات بحاجةٍ للوصول لهذه المعلومات من أجل تقوية مقاومتهم لصناعة الإباحية. كلَّما زاد عدد الناس الذين يعرفون عن  ذلك كلَّما كان أفضل. وكلَّما كانت آذان فريق المواقع التعليمية ترن بانتظام، ذلك ربَّما لأنني أتحدَّث عنهم كثيرًا.

عندما أفكِّر بهم والدعم الذي يُقدِّمونه من خلال المواد التعليمية، أُؤمن بأنَّ جهدهم هو أمر أساس يُساعد الشباب ببناء ثقتهم بأنفسهم وعلاقات أكثر صحة، وهذان أمران حاسمان باتجاه بناء نسخة أفضل من أنفسهم.

لماذا يجب على الآباء التحدُّث مع أطفالهم عن الإباحية.

وهي Julie Lynn-Evans

معالج نفسي بارز في المملكة المتحدة، قلق على الأطفال والجنس والإباحية.

أخبرت Lynn-Evans  ( Quartz وهي مجلة معروفة في الغرب) في العام 2016 قصة بأن الأطفال يُشاهدون ويُجرِّبون من خلال الإنترنت أمورًا لا يمكن وضعها في سياقها أو معالجتها والكثير منها يتعلَّق بالجنس. "والآباء ليس عندهم أدنى فكرة عن ماذا يفعل الأطفال على الإنترنت".

أدركت بعض المواقع التعليمية هذه الحقيقة، وتُوفر بالمجان برنامجًا يسمَّى: آباء لأطفال على عتبات المراهقة، وهذا البرنامج يساعد الوالدين على تربية أطفال قادرين على مقاومة الإباحية.

القصة التي قيلت لمجلة كوارتز تكمل الاستشهاد بتقرير وجد الآتي:

28% من الأطفال بين 11-12 عامًا في المملكة المتحدة شاهدوا الإباحية، وهذه النسبة تصل لـ 65% عند الوصل لعمر الـ 15.

عبَّر الأطفال بكلمات مثل القرف والصدمة والتشوُّش عندما سُئلوا عن مشاعرهم لأول مرة شاهدوا فيها الإباحية، ولكن هذه المشاعر تتضاءل مع مرور الوقت كلَّما شاهدوا أكثر.

ولعل أكثر ما يُقلق كان التأثير على هؤلاء الذين شاهدوا الإباحية: 21% من الأطفال بين عامي 11 إلى 12 من العمر و 42% لعمر 15 عام أرادوا محاكاة ما شاهدوه. " أحد مخاوفنا كان حول تطوير علاقات جنسية صحيَّة،" قالت إلينا مارتيزيلو ، أحد القائمين على هذه الدراسة: "لبعض الأطفال، الإباحية هي واقعية، ويريدون تطبيق ما شاهدوه على أرض الواقع، وهذا ربَّما يؤدي للعنف مع شركائهم الحاليين أو شركائهم في المستقبل."

كيف تتحدث مع أطفالك حول الإباحية؟

عندما يتعلق الأمر بثقافة الإباحية، هناك العديد من الأمور يجب أخذها بعين الاعتبار عندما تُحاول المحافظة على الأطفال والمراهقين.

- معرفة حقيقة مشاعرك.

عند التحدث مع الأطفال والمراهقين عن الإباحية، أول شيء يجب عليك فعله هو اختبار فهمك  الحقيقي ومعتقداتك حول الإباحية. وهذا مهم لأنَّ نظام معتقداتنا الشخصية يلعب دورًا كبيرًا في كيفية إيصال المعلومات. هل تشاهد الإباحية؟ كم من الإباحية تشاهد؟ كيف تصور الإباحية الرجال؟ كيف تصور الإباحية النساء؟ ما هو الجنس الصحي؟ هل الإباحية تمثِّل الجنس الصحي؟

- تعرف على الحقائق.

الإباحية اليوم ليست كما كانت في الأجيال السابقة. الإباحية اليوم سهلة الوصول ومليئة بالعنف والاغتصاب والإذلال ومؤذية. من المهم الاطلاع على ما يُشاهده الأطفال والمراهقون من الإباحية اليوم وطرُق الوصول لها. 

- كن استباقيًا.

اقترب منها قبل أن تُصبح مشكلة. التحدُّث مع الأطفال والمراهقين مبكرًا وتعليمهم المناسب وغير المناسب عن وسائل الإعلام الرقمي والتكنولوجيا والحميمية هو شيء ضروري وواجب. من السهل التصرُّف بشكل مبكر بكونك استباقيًّا من التصرُّف متأخرًا لشيء سيصبح مشكلة. قم بتشجيع أطفالك بأن يتحدثوا إليك إن تعرَّضوا لشيء شعروا بأنه غير لائق عند تصفحهم الإنترنت. هذه الأحاديث يمكن أن تكون وقائية وتسلحهم في حال التعرُّض لمزيد من هذه الأمور.

- الإنترنت الآمن.

جزء كبير من المحافظة على أمان الأطفال والمراهقين هو متابعة ما يتصفَّحونه ويُشاهدونه من خلال الإنترنت. الأطفال والمراهقون لا يجب أن يتصفَّحوا الإنترنت بدون إشراف. دعهم يدركون أنه هناك مواد لا تريدون منهم مشاهدتها. الأطفال والمراهقون يستفيدون عندما يقوم الآباء والبالغون بمراقبة ما يصلون إليه من خلال الضبط والمراقبة.

دعهم يعلمون بوضوح أن زيارة المواقع الإباحية غير مقبول.

- الأجهزة والحواسيب والألعاب الإلكترونية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والأجهزة الذكية من المهم مراقبتها ووضع الضبط العائلي (parental control) عليها عندما تُستخدم من الأطفال والمراهقين. مراقبة تحميل التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية والمراسلات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني يجب أن يتم بطريقة دورية. أخبر أطفالك أنه من المهم لك أن تحصل على أسماء المستخدمين وكلمات المرور لجميع مواقع التواصل الاجتماعي وهذا أمر ستقوم به بطريقة روتينية للحفاظ عليهم آمنين. النقاش حول الرسائل الجنسية أو إرسال أو نشر محتوى غير لائق هو أمر يجب القيام به.

 - التعليم حول الجنس.

الجنس هو موضوع مثير للفضول وغالبًا أحد الأمور التي يبحث عنها الأطفال والمراهقون. الجنس هو شيء غريب بشكل طبيعي في داخلنا، والأطفال والمراهقون يريدون فهمه واستكشافه. وكلما كنت صادقًا وبطريقة تعليمية حول الجنس وبعمر مبكر كلما قلّت احتمالية بحث الطفل والمراهق عن أجوبة في مكان آخر؛ لأنهم إن فعلوا بعد ذلك فمن المحتمل أن يكونوا أكثر نقدًا وبصيرة لما وجدوه. الصراحة والصدق مع الأطفال والمراهقين عن الجنس يساعد على حمايتهم من الإيمان بالخرافات المؤذية حوله.

- الموافقة والحدود.

عند التحدُّث مع الأطفال والمراهقين حول الجنس والإباحية، علِّمهم الحدود الصحية والموافقة. أخبرهم عن أهمية الثقة بين مَن يخططون أن يكونوا قريبين منهم جسديًّا وعاطفيًّا (إضافة من المترجم : من المهم بمكان تعليم الأطفال رأي الشرع الحنيف في العلاقات المحرَّمة شرعًا قبل الزواج).

دعهم يدركون أنه من حقهم دائمًا رفض أن يلمسهم أحد أو أن يتقرَّبوا منهم من أجل أفعال جنسية أو حميمية تجعلهم يشعرون بعدم الراحة. ومن المهم بمكان أن يتقبَّلوا الرفض من الجانب الآخر، عندما يقول الشريك: "لا"، فإنها تعني "لا"، ويجب عليهم احترام حدود الآخرين.

- لنتحدث عن وسائل الإعلام.

تحدثوا مع أطفالكم عن مختلف الرسائل الجنسية المعروضة من خلال وسائل الإعلام. بداية من الإهانة والاستغلال الجنسي للفتيات إلى تضخيم صفات الذكورة والضغط الذي تمثله على الفتيان؛ لأن التحدث عن هذه الرسائل من خلال وسائل الإعلام يُعتبر أمرًا حاسمًا في الحفاظ على الأطفال والمراهقين سالمين.

- استغلال اللحظات بالتعليم والإصغاء.

إذا جاءكم أولادكم بشأن المواد الإباحية أو إذا رأيتم أطفالكم يشاهدون الإباحية اسألوهم الكثير من الأسئلة واصغوا إليهم. وكوننا آباء وبالغين، فإن أفضل ما يمكن فعله هو الكثير من الأسئلة لفهم (لماذا) والإصغاء عند إعطائهم الأجوبة. ومن المرجَّح أن المراهقين سيكونون غير راغبين بالخوض في مثل هذه المحادثات بعمق، فإن كان كذلك فمن الأفضل اللجوء إلى طرف آخر جدير بالثقة من أجل إجراء محادثة عميقة.

- لا تشعر بالخجل.

الرغبة الجنسية هي الشيء الذي يتشكَّل بطريقة مرنة جدًّا، خلط الفضول الجنسي مع الخجل هو شيء غير جيِّد أبدًا. إن شعر طفلك أو المراهق بالخجل  أو الذنب بخصوص الأفكار الجنسية والفضول والدوافع من المرجح أن لا تسمع منهم في حال نشوء مشكلة حقيقية ومنطقية.

- الدماغ.

الطفولة والمراهقة هي مرحلة صعبة جدًّا على الدماغ. ليس فقط لأن الدماغ يتطوَّر (قشرة الفص الجبهي والتي تتحكم في الاندفاعية لم تتطور بشكل كامل)، ولكن المرونة العصبية للدماغ هي مرتفعة في جميع الأوقات (بمعنى "جميع أجزاء الدماغ تُستثار معًا ممًّا يخلق روابط عصبية قويَّة"). وهذا يعني أن الدماغ سريع التأثر جدًّا بحيث الأطفال والمراهقون يصبحون منشغلين أو مدمنين على الإباحية.

- كن على وعي للإشارات التحذيرية.

لبعض الأطفال والمراهقين ، خصوصًا المراهقين، من المهم عدم إغفال الإشارات التي تتعلق بالانشغال أو إدمان الإباحية. إذا ما وجدت طفلك أو المراهق يقضي الكثير من الوقت على الأجهزة الإلكترونية، يغفلون عن وجبات الطعام أو أي من النشاطات ويقضون الكثير من الأوقات في غرفهم ويسهرون ويحرصون على إقفال الأبواب فمن الأفضل النظر إلى ما تصفَّحوه على الإنترنت والتحدث إليهم. في حال وجود أي دليل على تصفح الإباحية فمن الأفضل الرجوع إلى النصائح الموجودة في  النقطتين 9 و 10، واستفد من اللحظة لتعليمهم واسأل الكثير من الأسئلة وناقشهم بدون إدانتهم أو فضحهم.

- لا تتردد في طلب المساعدة عند الحاجة.

إذا كنتم قلقين أن طفلكم أو المراهق قد تأذَّى من المحتوى الذي تعرَّض له أو ربما استهلك أو شارك في مواد إباحية، فمن الأفضل التحدث إلى اختصاصيين جديرين بالثقة في مجال الصحة العقلية. اليافعون في غالب الأوقات بحاجة لدعم علاجي واجتماعي من أخصائيين لمساعدتهم على التكلم عن  الأذى الذي تعرَّضوا له من خلال الإباحية ومساعدتهم على الشفاء.

  • اسم الكاتب: Culture Reframed
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: خليل حامد
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2022
  • عدد المشاهدات: 757
  • عدد المهتمين: 29

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك