الأطفال في عُمر السابعة يشاهدون الإباحية هذا ما أوضحته الدراسة

تسلط هذه الدراسة الضوء على حاجة إلى مناقشات أكثر تعمقًا حول تحديات تعرض الأطفال لمحتوى قد يؤثر سلبًا عليهم بشكل دائم. وأظهرت الدراسات السابقة خلال العقود الماضية أن متوسط عُمر الشباب الذي يتعرض للإباحية ينخفض بسبب سهولة الوصول إلى التكنولوجيا
A+ A-

تسلط هذه الدراسة الضوء على حاجة إلى مناقشات أكثر تعمقًا حول تحديات تعرض الأطفال لمحتوى قد يؤثر سلبًا عليهم بشكل دائم. وأظهرت الدراسات السابقة خلال العقود الماضية أن متوسط عُمر الشباب الذي يتعرض للإباحية ينخفض بسبب سهولة الوصول إلى التكنولوجيا، مما يعني أن الأطفال يواجهون هذا النوع من المحتوى على الإنترنت في أعمار أصغر وبأعداد أكبر. 

وفقًا للبيانات المتاحة؛ يُعتقد أن العمر المتوقع لتعرض الأطفال للمواد الإباحية لأول مرة هو حوالي اثنتي عشرة سنة. وفي دراسة أجراها المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام في عام 2020، أظهرت النتائج أن غالبية كبيرة من الأطفال تتعرض للمواد الإباحية عندما يكونون في عمر الثالثة عشر، وبعضهم يتعرض لها في عمر السابعة.

كانت هذه الدراسة -التي أجراها المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام- هي الأولى من نوعها، وكشفت النتائج عن قلق شديد، حتى ولو كانت هذه النتائج متوقعة نظراً لاهتمامنا المتزايد بالتكنولوجيا.

أهم نتائج هذه الدراسة : 

دونك بعضاً من المحاورِ الرئيسية لأبحاث المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام والتي يجب أن يكون كل شخص على درايةٍ تامة بها. 

تعرُّض أطفال لا تتجاوز أعمارهم السابعة إلى الإباحية عبر الإنترنت.

شاهد أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 إلى 13 عاماً الإباحيةَ عمداً أو بدون قصد.

شاهد ما نسبته 18% من الأطفال في الفئة العمرية 11-13 عامًا مواد إباحية عن طريق القصد، مما يعني أن 82% منهم قد شاهدوها عن طريقِ الصدفة أو بطريقةٍ غير مقصودة.

يفتقد الوالدان الوعي بمدى سهولة وصول أطفالهم لتلك المواد، حيث يزعم 75% من الوالدين أن أطفالهم لم يشاهدوا الإباحية من قبل، بينما 53% من أطفال هؤلاء المربين أخبروا الباحثين أنهم قد شاهدوها بالفعل. 

يمكن أن تتعرض الإناث للمواد الإباحية مثل الذكور، حيث أظهرت الدراسة أن 68% من الذكور و58% من الإناث شاهدوا المواد الإباحية. 

يرغب 83% من المربين في فرض شروط للتحقق من العمر عند الوصول إلى المواقع الإباحية، وأفاد 56% من الأطفال في الفئة العمرية 11-13 عامًا بأنهم كانوا في محل استبعاد عن المواقع الفاحشة ولم يتمكنوا من الوصول إليها.

وتُسلِّط صحيفة "التلجراف" الضوءَ عن في تقريرها على المزيد من المسارات التي سلكها البحث، فقد أثبتت الدراسة أن الفتيات القاصرات يملنَ إلى مشاهدة المواد الإباحية لفهم ما عليهن فعله أثناء اللقاءات الجنسية حتى يتمكنَّ من تلبية توقعات الفتيان -المستمدة من الأفلام الإباحية. كما أن هؤلاء الفتيات الصغيرات خائفات من اعتقاد الفتيان بأن " السلوك الجنسي العدواني " طبيعياً بسبب تأثير الأفلام الإباحية. وإن الجزء الأسوأ أنهن لسن على خطأ تام في  هذا الاعتقاد.

يكون التعرُّض الأول صدفة أحيانًا…

صرَّح الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام في جريدة "التلجراف" أن سهولة الوصول والتعرُّض المتكرر للمواد الإباحية يأتي بخطر تطبيع الناشئة مع المواد الإباحية [أي: تكون طبيعية بالنسبة لهم]، حيث أفصح أحد المشاركين في الدراسة - الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً - عن افتراضاته المستمدة من الأفلام الإباحية قائلًا: "اعتقدتُ أن العلاقة الجنسية الحقيقية تشبه الفيلم الإباحي، وأستطيع أن أفعل ما أريد بالفتاة، لأنها ستكون سعيدة أيًا كان ما فعلته.".

أظهرت الدراسة أن تصورات الأطفال عن التراضي [الموافقة] تتعارض بشدة مع محتوى الأفلام الإباحية، حيث يعتقدون بأنه لا يهم إجراء أي حوار مع الشريك الجنسي حول الموافقة أو الرفض، ولا حول طبيعة التفاعلات الجنسية بينهما. هذا سيؤدي بلا شك إلى تكوين مفاهيم غير صحية حين ينمو هؤلاء الأطفال ويصلون إلى سن الرشد، مما يؤدي إلى تصورات مشوهة حول الاحترام والتراضي والسلامة.

ومن المهم أيضًا أن نلاحظ أن حالات التعرُّض الأولى للمواد الإباحية تكون صدفة أحياناً، حيث أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 13 عامًا، والذين بلغت نسبتهم 82%؛ شاهدوا الإباحية بطريقة غير مقصودة. وهذا ينطبق أيضًا على الأطفال الأصغر سنًا.

أثبتت الدراسة أيضًا أن الأطفال الذين يتعرضون لمحتوى إباحي في سن مبكرة لا يفهمون مضمونه ولا يعرفون كيفية التعامل معه، حيث يجدونه مزعجًا ومربكًا لهم. وأخبر الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم العاشرة والذين شملتهم الدراسة أنهم شعروا بالاشمئزاز والحيرة عند مواجهتهم للإباحية للمرة الأولى.

وعلَّق الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام قائلًا: "من المُقلق أن نرى أطفالًا في سن السابعة قد عثروا على الإباحية وما فيها من مشاهد العنف والاعتداء والتي تجرّهم للسقوط في أعمق قيعان الإباحية حيث المواد الأكثر عنفًا.". 

الاستجابة الأهم لهذه الدراسة

من المهم أن نعرف كيف نستجيب لنتائج هذه الدراسة أفراداً وجماعات حيث إن مشاهدة أطفال جاهلين للمواد الإباحية في سن مبكرة تُقحمهم في دوامة من الآثار المدمرة لها، كما أن الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام والحكومة البريطانية تطالبان بشروط التحقق من العمر قبل الدخول للمواقع الإباحية الشهيرة، حيث إن هذه المواقع في متناول أيدي الأطفال كما وجدت الدراسة. 

وماذا عنَّا كأفراد وعائلات؟ 

يعتبر التحاور المعني والمُرتَّب مع الأطفال أساسياً لحمايتهم من التعرض للإباحية. يحتاج الأطفال إلى أشخاص أكبر سناً يعرفونهم ويثقون بهم للمساعدة في التهيّؤ للمصادفات الأولى مع المحتوى الفاحش الذي لا يُمكن تجنُّبه.

وماذا عن الأطفال الذين تعرَّضوا بالفعل للمواد الإباحية؟

 يحتاجون إلى توجيهٍ حول كيفية التعامل مع ما شاهدوه وكيف يؤثر ذلك على عواطفهم. ينبغي علينا أن نتحدث معهم مُبكِّراً حول هذا الموضوع وتوجيههم لفهم الواقع الذي يواجهونه على الإنترنت. وإنه لتحدٍ كبير أن نوسع مداركهم عن الجنس في الوقت الذي لا يملكون فيه معرفة تامة عنه، ناهيك مما يصاحب التعرُّض للمواد الإباحية من الشعور العميق بالخِزي والعار، إذ إن الأطفال يميلون إلى كبت مشاعرهم والخجل من اللجوء لطلب المساعدة أكثر من غيرهم. 

الحوارات المهمة التي يجب أن يُجريها الوالدان:

بما أن التقنية أصبحت في متناول أيدي الأطفال في سن مبكرة؛ فمن المهم أن يبدأ المربون في محادثة أبنائهم وأن ينتبهوا لاحتياجاتهم، حيث يحتاج الأطفال إلى والديهم لإدارة الحوار عن الجنس بلا خجل أو إصدار أحكام. ولكن نعلم أن الأمر قد يكون صعبًا. فأحيانًا قد يكون لدى المربين أسئلة مثل:

ما الطريقة المناسبة للحديث مع طفلي ذي السبعة أعوام ؟ 

كيف لي أن أتناقش مع أطفالي حول الجنس دون أن أسبب لهم أي حرج ؟ 

كيف لي أن أجعل طفلي يطمئن لي للتحدُّث عمَّا رآه أو جرَّبه ؟ 

تلك أسئلة رائعة  ! نحن سعداء أنك سألتها  

إن أكثر الوسائل المؤثرة التي نمتلكها ضد تفشي وباء المواد الإباحية إجراء محادثات صريحة ومستمرة وصادقة وخالية من الخِزي عن أضرار المواد الإباحية، و كذلك معرفة قيمة الحب الحقيقي و العلاقات السليمة. إنه من الطبيعي أن يشعر المربون بالخوف وعدم الارتياح عند خوض أول محادثة مع أطفالهم، إذا كنت واحداً منهم؛ فإننا نشجعك على أن تفعل كل ما يمكنك فعله من أجل أطفالك، على أن تفعله بكل حب مع مساندتهم وتقديم النصائح الصحيحة المناسبة لسنهم. 

انشر هذا المقال و ابدأ محادثتك معهم وجاهد من أجل مستقبلهم . 

تعليق: نحن في واعي نمتلك دليلًا للوالدين للتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للإباحية ووقايتهم منها، يمكنك تصفح الدليل على هذا الرابط

كما ندير مشروع بلس فورتين الذي يهدف لحماية العقول الصغيرة من إدمان الإباحية والشاشات، وهذه جميع حسابات المشروع: 

تويتر 

انستقرام

فيسبوك 

قناة Plus 14 على التليقرام 

قناة اليوتيوب 

مجموعة بلس فورتين على الفيسبوك (لدعم الآباء والأمهات الذين اتخذوا قرار تأخير إعطاء أبنائهم وبناتهم الهواتف الذكية) 


  • اسم الكاتب: fight the new drug
  • اسم الناشر: aya gamal
  • ترجمة: نرمين كيلاني
  • مراجعة: أحمد حالو
  • تاريخ النشر: 18 يناير 2024
  • عدد المشاهدات: 677
  • عدد المهتمين: 55

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك