هل كانت المواد الاباحية سببا فى أزماتٍ ماليةٍ من قبل!؟

العنوان الذي في الأعلى يمكن أن تأخذه على محمل الهزل، لكنه ليس كذلك. فقطاعٌ عريضٌ من الموظفين في هيئة الأوراق المالية، والبورصات، كانوا يعانون من المواد الإباحية
A+ A-

العنوان الذي في الأعلى يمكن أن تأخذه على محمل الهزل، لكنه ليس كذلك.

فقطاعٌ عريضٌ من الموظفين في هيئة الأوراق المالية، والبورصات، كانوا يعانون من المواد الإباحية، على الإنترنت. والذي كان من المفترض عليهم، حفظ النظام المالي، ومراقبته بدلا من ذلك.

فتقريرٌ مثيرٌ للقلق بخصوص "هيئة الأوراق المالية و البورصات" أُرسل للسيناتور “Chuck Grassley”، وفضحت هذه المشكلة قد تم الإبلاغ عنها من خلال قناة (( ABC News )) مساء الخميس.وهنا يمكنكم تصفح بعضا من العناوين الرئيسة من خلال ssAssociated Pres

فهذا محامٍ أول في "هيئة الأوراق المالية والبورصات" في المقر الرئيسي في واشنطن كان يمضي ما يزيد عن الثماني ساعات في اليوم يشاهد المواد الإباحية ويحملها. حتى وصل به الحال حينما لم يعد هناك مساحة للتخزين على القرص الصلب ”hard drive ” أن بدأ نسخهم على اسطوانات وتخزينها في صندوق عنده في المكتب. وبعد أن افتضح أمره ما كان منه إلا أن وافق على الاستقالة، هذا ما ذكره تقرير سابق عن تلك الحادثة.

أما الحادثة الأخرى: فمحاسب كان يقضى ما يزيد عن  16,000 مرة في شهر واحد فقط لزيارة مواقع صُنفت أنها تحمل كلمة "جنس" أو "إباحية". ولا يزال حتى الآن يجمع مجموعة ضخمة من تلك المواد ويحفظها على القرص الصلب “hard drive” الخاص به، و ذلك عن طريق استخدام جوجل للصور، كي يتفادى الأمن الخاص بالهيئة – والذي بدوره يمنع خاصية البحث من الولوج إلى تلك المواقع– .

ووفقا للتقارير فإن هذا المحاسب رفض الوقوف للشاهدة للدفاع عن نفسه، وبذلك تم إيقافه عن العمل 14 يوما. كما أنه يوجد عدد آخر من الموظفين ممّن يتصفحون تلك المواقع، وصل إلى 17 موظفا برتبة رؤساء او مشرفين كانوا يتقاضون ما يصل ل222.418 دولار. في الوقت نفسه، تصاعد عدد القضايا من قضيتين عام 2007 ليصل إلى 16 قضية عام 2008 ، هذا الصدع في النظام المالي ظهر في منتصف عام 2007  وانتشر كالنار في الهشيم في نهاية عام 2008 . 

على صعيد آخر، فإن قضيتين في عام 2007 تعني ان الأمر لم يكن منتشرا بشكل واسع، أو أن المشكلة لم تكن قد اكتشفت بعد. ولكن من جهة اخرى, فحقيقة أن هذا التصرف يبدو أنه سائد بين كبار الموظفين والرؤساء، وهو مشكلة بحد ذاتها، لأنهم هم الأشخاص المعنيين بمراقبة القطاع المالي عن قرب، ويقودون الطريق الذي يمنع حدوث أي خلل في النظام.

هناك عدة أشياء بسيطة ينبغي استنتاجها من تلك الفضيحة:

أولًا: يجب أن تمتلك أجهزة الحاسب الآلي الخاصة بالحكومة نظام حماية أعلى، لمنع وقوع حادث خارج عن مضمون العمل.

ثانيًا: يعتبر هذا التقرير مُخيبا للآمال وشرسا، تجاه فعالية هيئة المراقبين للنظام المالي، فخلال تواجدنا على شفير حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية، خلال 80 سنة، ستجد أنهم كانوا يشاهدون المواد الإباحية، بدلا من مراقبة النظام المالي.

هذا بالتأكيد ليس نوعًا من الشهرة، لهيئة الأوراق المالية والبورصة، أكثر من أنها محاكمة لقضية عالية المستوى ضد Goldman Sachs. وأن هذا التقرير قد أضر بمصداقية النظام الرقابي. ورغم ذلك، فإنه قد بدأ بالفعل تفسير لماذا استغرقت هيئة الأوراق المالية، والبورصات 3 سنوات، لترفع شكوى ضد Goldman؟

وذلك لأن المعنيين هم أيضا، كانوا غارقين في أمورٍ خاصةٍ بهم.

  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد عبد الجواد
  • مراجعة: أ. أحمد شعبان
  • تاريخ النشر: 1 أغسطس 2021
  • عدد المشاهدات: 318
  • عدد المهتمين: 83

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك