وقف الشعور بالذنب

الإحساس بالذنب وهو ذلك الإحساس شديد الألم الذي يخبرنا بأن شيئًا ما بشأننا غير مرغوب فيه وغير محبب.
A+ A-
محتوى المقال

الإحساس بالذنب وهو ذلك الإحساس شديد الألم الذي يخبرنا بأن شيئًا ما بشأننا غير مرغوب فيه وغير محبب.

يحدث الإحساس بالذنب للأشخاص بشكل حاد عندما يكونون مشاهدين من قبل الآخرين ، كلنا مر علينا ذلك الشعور عندما يُفضح شيء ما نقوم بإخفائه ، من المحتمل أن تحمر وجوهنا وترتبك أجسادنا  ونتلافى النظر بأعين الآخرين .

وبينما نميل في الاعتقاد بأن مشاهدة المواد الإباحية ربما تجعلنا نشعر بهذا الخزي ، والعكس صحيح أيضاً ، فكلما شعرنا بالعار كلما انجذبنا أكثر للمواد الإباحية.

بالإضافة إلى الممارسات الجنسية القهرية التي تدفعهم الإباحية إلى اتباعها؛ من أجل المتعة وإفراز المواد الكيميائية العصبية المقابلة لها ، إلا إنه يجدر بنا أن نأخذ في الاعتبار أنه قد نلجأ لها بغرض إدانة الذات.

كلٌّ منا قد ذاق تلك التجارب بالحياة التي تسبب ذلك الإحساس بالذنب ، ولكن بدلاً من التوجه لحب النفس ومساندتها ومراعاتها ، بدلا من ذلك نتجه إلى سلوك سلبي أو مادة نعرفها لن تؤدي إلا لتضخيم ومضاعفة ذلك الصوت الناقد الداخلي السام.

واحدة من أفضل المقابلات الأكثر متعة من أحد المصورين المشهورين لدى قناة  discovery

سئل عما يفعله عندما تسبح سمكة قرش بيضاء كبيرة نحوه ، أجاب أنه يجب أن يفعل حينها شيئًا مخالفاً للحدس، حيث يقوم بالسباحة مباشرة نحو سمكة القرش بالكاميرا .

فيبدو أن هذا الإجراء يُطلق آلية دفاعية لدى سمكة القرش ؛ لأنهم غالبا ما يرون أن كل شيءٍ في المحيط يسبح بعيداً عنهم ، والحقيقة هنا هي أنك إذا لم تتصرف كالفريسة فلن يُعاملك أحد مثل الفريسة.

فهذا المصور يعلمنا هنا أنه علينا بالفعل ان نواجه ذلك الشعور بالخزي والعار.

يحاول معظمنا بالفعل الهروب من ذلك الشعور ولكن ، المشكلة الرئيسية هي أنه كلما هربنا أكثر ازداد الوضع سوءا، وإليكم السبب : الهروب من ذلك الإحساس يُضفي الشرعية على رسائلها عنا.  اتهاماته حول مدى قبحنا ، ومدى تدميرنا ، وكيف أننا لن نتغير أبدًا، تشعر أكثر فأكثر بالصدق مع كل محاولة نقوم بها للهروب منها.  يحمل ذلك الإحساس في طيَّاته قضية مفتوحة ومغلقة من الأدلة لإثبات ادعاءاته.  إنه يوثق بدقة كل خيار من اختياراتنا وعيوبنا، ويقف على استعداد لتقديم هذا المخزون في أي وقت نخشى فيه التعرض ، أو أسوأ من ذلك ، في أي وقت نحاول فيه التغيير.

وفيما يلي ٣ طرق لمواجهة الإحساس بالذنب وإزالة تأثيره :

1. - كن طيبًا :

بدون وعي ، قصصنا الجنسية لا تتغير.  إن الالتفاف إلى مواجهة عارنا باللطف ينزع سلاح قوته المعطلة.  كلما كرهنا أنفسنا ، نميل إلى البحث عن السلوكيات التي تعزز معتقداتنا الأساسية السلبية.  ومع ذلك ، في توسيع نطاق اللطف ، نسمح لأجزاء قصتنا التي نكرهها أن تصبح متكاملة.

2. - كن فضوليًّا:  

  الإحساس بالذنب الناتج عن مشاهدة الإباحية الذي نعانيه والمواضيع الجنسية التي تُثيرنا قد تكون أدلة مهمة تخبرنا مشكلتنا وطريقنا إلى الشفاء ، لذلك يمكن أن يكون السلوك الجنسي القهري بمثابة إعادة تمثيل لبعض الأشخاص المعتدى عليهم وهم أطفال ، وللأسف محاولة وقف استخدام المواد الإباحية تحظى بكل الاهتمام على حساب شفاء الألم العاطفي الذي يدفع الأشخاص لاستخدام المواد الإباحية .

3. - كن شجاعًا:

في ذروة شعورنا بالخزي والعار غالبا ما نستنتج أن حقيقة سلوكنا تُشكل حاجزاً أمام أن نكون محبوبين ، ولذلك فإن مواجهة اختياراتنا، والسماح لحليف موثوق به أو مستشار محترف بمعرفة قصتنا، يسمح لهذا الإحساس بأن يصبح جسراً للتواصل.

مواجهة اختياراتنا وعواقبها إنها بالفعل لعضلة مهمة يجب أن تنمو في جميع مجالات حياتنا.

تحتاج للمساعدة ؟

للذين يقرءون هذا والذين يشعرون أنهم يعانون من المواد الإباحية فأنت لست وحدك، يمكنك التواصل معنا نحن مجتمع واعي، وهي منصة للتعافي قائمة على العلم  مخصصة لمساعدتك في العثور على حرية دائمة من المواد الإباحية.

  • اسم الكاتب: Fight The New Drug
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • مراجعة: محمد حسونة
  • تاريخ النشر: 6 يناير 2022
  • عدد المشاهدات: 121
  • عدد المهتمين: 13

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك