تحذير: إدمان الإباحية والعادة السرية قد يؤدي إلى ضعف الانتصاب!

أحد الأسئلة التي دائما أٌسأل عنها: لماذا أصبح الكثير من الشباب متشوقين لترك الإباحية؟
A+ A-

كتب مات فراد صاحب الكتاب الشهير "قصص حقيقية لرجال ونساء تركوا الإباحية من أجل العفة"، يقول : أحد الأسئلة التي دائما أٌسأل عنها: لماذا أصبح الكثير من الشباب متشوقين لترك الإباحية؟

إنه من المتوقع – إلى حد كبير- في ثقافة اليوم أن الرجال هم من يشاهدون الإباحية، ولكن قبل عدة سنوات نشرت مجلة (GQ) مقالًا مثيرًا للجدل عن مجموعة في موقع ((Reddit.com)) تدعى أو تسمى بـ (NoFap) وهي عبارة عن مجموعة من الأشخاص يتواصلون على الشبكة، أو هي مجتمع من الرجال على النت يتنافسون فيما بينهم للابتعاد عن المواد الإباحية، والاستمناء.

ما يثير الاهتمام حول هذا المجتمع، أنه لم ينشأ في الأصل بسبب الدافع الأخلاقي، وإنما نشأ بسبب المشاكل العضوية، التي تسببها الإباحية. والكثير من هؤلاء أصيبوا بما يسميه الأطباء اليوم، ضعف الانتصاب الناجم عن الإباحية، بمعنى أن الانتصاب لديهم، أصبح يحدث فقط عند مشاهدة الإباحية لا غير، قد يحاولون أن يصلوا إلى النشوة، أو حتى الانتصاب، ولكن للأسف لا يستطيعون الوصول إليه.

 أثناء ترجمة هذا المقال تحتوي هذه المجموعة على أكثر من 170000(مائة وسبعين ألف) شخص.

بالنظر إلى الإحصائيات، وحسب مجلة ((Journal of Adolescent Health)) فإن 30% (ثلاثين بالمائة) من الشباب، يعانون من ضعف الانتصاب، وبحسب مجلة ( Journal of Sexual Medicine ) فإن واحدًا من كل أربعة أشخاص، دون سن الأربعين، يلجأون للمساعدة من ضعف الانتصاب.

يقول الأطباء، أخصائيو الجهاز البولي، والتناسلي: إنه حصل تحول كبير بالمقارنة، بالأجيال السابقة، ليس بسبب أن هؤلاء شباب يافعون، يعانون من ضعف الانتصاب، ولكن بسبب عدم استجابتهم للعلاج.

ما يثير الانتباه، أن الإقلاع عن الإباحية، والاستمناء، يساعد هؤلاء على التحسن والعودة لطبيعتهم، ولكن: كيف؟ ولماذا؟

الجواب ببساطة، أن المشكلة ليست بعضوهم الذكري، إنما تكمن المشكلة في أدمغتهم؛ إذ إنه من المعلوم علميًّا، بِناء على الدراسات العصبية، أن الإباحية تؤثر على الدماغ، وتؤدي إلى مشاكل في الصحة الجنسية.

إحدى الدراسات التي أجريت في جامعة (كامبريدج) وجدت أن بعض الشباب مدمنون، يعانون من انعدام الرغبة الجنسية، أو ضعف الانتصاب، وكل ذلك بسبب الإفراط، في المواد الجنسية الصريحة؛ بل وحتى بين الرجال الذين لم يصنفوا كمدمنين تسبب لهم عواقب وخيمة لا تحمد عقباها.

وفي دراسة مجلة (Journal of the American Medical Association Psychiatry) قاس الباحثون مقدار تأثير الإباحية المستخدمة، والتغيرات الهيكلية على الدماغ، وكيف كانت استجابة كل منطقة في الدماغ، للصور الإباحية، ببساطة وجدوا أنه كلما كثرت السنوات، والساعات، التي تقضيها في الأسبوع، كلما قل النشاط في الدماغ، وضعف.

يقول الباحثون: كلما زادت حدة تعرضك للإباحية، كلما زادت في مقابلها نسبة الاضطراب في الدماغ، بمعنى آخر: كلما زادت نسبة مشاهدتك للإباحية، كلما ضعفت استثارتك الجنسية.

 الخبر السار أن الكثير من الشباب، يتعافون من مشكلة ضعف الانتصاب، عن طريق الاقلاع عن الإباحية، والاستمناء.

 كان من دواعي سروري، التحدث مع مؤسس هذه المجموعة، وهو يدعى (الاكسندر رهودز) وقال لي انه يتحدث مع الكثير من الشباب، الذين قالوا له: إننا نعتقد أننا أفضل دون إباحية، ولا يريدون لأدمغتهم أن تثار من الإباحية، وقال لي: أحب أن أقارن الإباحية بالتدخين، فكلاهما دائما يضر المستهلك.

  • اسم الكاتب: مات فراد
  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد عبد الجواد
  • مراجعة: أ. أبو أسامة أحمد حسان
  • تاريخ النشر: 15 يونيو 2021
  • عدد المشاهدات: 975
  • عدد المهتمين: 98

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك