نبأ عاجل: التحقق العمري الآن، مطلوب من المواقع الإباحية فى بريطانيا

كمنظمة، نحن ندعم ما يحدث فى بريطانيا، ونعتقد أنها خطوة للأمام، نحو حماية الأطفال، وتدعيم الحقيقة القائلة، بأن الإباحية، هى أى شىء، عدا كونها تسلية خالية من الأضرار.
A+ A-

أصبح حتمياً الآن على المواقع الإباحية فى المملكة المتحدة البريطانية، أن تتحقق من عمر مرتاديها قبل السماح لهم بمشاهدة محتواها، وإلا سيتم حجب تلك المواقع. هذه أنباء خطيرة!

بعد سنتين من المراجعات والمناقشات وشهور من التشاور، أصبح بالأمس مشروع قانون الإقتصاد الرقمى قانوناً، كما جاء في موقع  Porn Harms Kids. يرتب التشريع عقوبات مدنية صارمة على ناشري المحتوى الإباحي على الإنترنت، الذين لا يتحققون من سن زبائنهم بالإضافة إلى حجب المواقع غير الملتزمة، من قبل مقدم خدمة الإنترنت. بعبارة أخرى، إذا لم تمتثل مواقع الإباحية للتحقق العمرى، فسوف يتم حجبها، بنفس المستوى الذي يتم به حجب صور الاعتداء الجنسي على الأطفال.

صرح جون كار، عضو المجلس التنفيذى للمجلس البريطاني لأمان الأطفال على الإنترنت ، بأن "التحقق من العمر، أصبح الآن ضرورة لكل الناشرين التجاريين المعتبرين للإباحية، بغض النظر عن موقعهم فى العالم، وما إذا كانوا يصفون أنفسهم بـ "المجانية"، فإذا كانوا يستهدفون جني الأموال، والدخول إلى السوق البريطاني يجب عليهم أن يقوموا بالتحقق العمري. إذا لم يفعلوا ذلك، ستفرض عليهم غرامة. وفى نهاية الأمر، سيُطلب من مقدمي خدمة الإنترنت، أن يقوموا بحجب الوصول لهذه المواقع، تقريبا بنفس الطريقة التى يحجبون بها الوصول لصور الاعتداء الجنسي على الأطفال."

يعد الدافع وراء هذه الجهود، الحفاظ على الأطفال آمنين، على الشبكة العنكبوتية، عن طريق منعهم من مشاهدة مواد، تم إثبات أنها مدمرة ومؤذية.

التفصيل

إليكم الطريقة التى سيتم بها ذلك. بدلا من وضع المواقع الإباحية لزر سخيف، بعنوان "18 عاماَ أو أكثر للدخول" والذى يجد فيه ذو الثمانية أعوام، نفس السهولة التى يجدها ذو الثمانية وعشرين عاما، في مجال النقر عليه. سيدخل مقدمو خدمة الإنترنت الآن، إلى المعلومات العامة، التى ستساعد فى التعرف على عمر الزائر.

تمتلك "إرني ألان"، المؤسسة والرئيسة السابقة، والرئيسة التنفيذية السابقة، للمجلس القومي للأطفال المتغيبين، والمُساء استخدامهم، والمجلس الدولي للأطفال المتغيبين والمُساء استخدامهم، رؤية ما ستؤول إليه هذه التقنية، كما تم إيضاح ذلك فى التشريع الأخير. قالت "ألان" فى مقابلة مع الجمعية الدولية، لتحسين الصحة الجنسية، إنه يعتمد على تحقق موثوق فيه، بواسطة طرف ثالث، عن طريق استخدام مصادر قوية للبيانات، مثل بطاقات الإئتمان، الرقم التعريفى للهاتف المحمول، شركات تحليل البيانات، وما إلى ذلك. بهذا، لن يعرف أبدا مدير الموقع، هوية من يدخل الموقع، لكنه سيعرف فقط أن ذلك الشخص يبلغ من العمر أكثر من 18 عاما. يطلق البريطانيون عليه: التحقق "المستعار". إنه أكثر تعقيدا من ذلك، لكن بريطانيا طورت التقنية، التي أخرجت حلاَ يمكن تصديقه. فعال، غير مكلف، يتم فحصه ومراقبته بوساطة دول اخرى تكلمت معها."

طبقاّ ل "ألان"، لن يكون هناك أى تكلفة يتحملها المستخدم، وأفضل شىء أنه فعلا فعال. يشهد هذا الحقل التقني تطورا، لكن وفقا ل "ألان" فهناك حماس كبير، نحو هذا الاتجاه فى بريطانيا، وكافة أنحاء أوروبا وربما الولايات المتحدة فى نهاية المطاف. ناهيك عن تدعيم هذا الإتجاه، من قبل رواد صناعة المحتوى الإباحي فى أوروبا كذلك. مما يعد أمرا جيدا جدا، لأن تعاونهم يجعل من المعركة لحماية الأطفال، أمر أكثر سهولة.

قاد رئيس الوزراء الأسبق دافيد كاميرون، الدافع الأساسي خلف هذا الجهد، والآن خليفته، رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

لطالما كان الهدف، هو الحفاظ على أمان الأطفال، على الإنترنت، ووقايتهم من مشاهدة مواد، تم إثبات أثرها التدميري للأطفال.

فى نهاية المطاف، تعد تقنية التحقق من الهوية، وهذا التشريع، خطوة هائلة للأمام، نحو حماية الأطفال، من الآثار الضارة للإباحية، وهذا أمر جيد على الدوام.

موقفنا

كمنظمة، نحن ندعم ما يحدث فى بريطانيا، ونعتقد أنها خطوة للأمام، نحو حماية الأطفال، وتدعيم الحقيقة القائلة، بأن الإباحية، هى أى شىء، عدا كونها تسلية خالية من الأضرار.

نحن منظمة لا دينية ولا تشريعية، ومع ذلك، ندعم الجهود الدولية، لحماية الأطفال، من سهولة الوصول إلى الإباحية الفاضحة، على الشبكة العنكبوتية، والتي بإمكانها تشويه مفهومهم، عن الجنس الصحي (نحن نعتقد أن حتى أعتى المؤيدين للإباحية سيتفق على أن تعرض الأطفال لها، أمر غير صحي).

نسمع يوميا، عن رجال ونساء، اكتشفوا الإباحية فى سن مبكر، وعانوا من العواقب التي تتضمن: الإدمان، العنف، الاكتئاب، الانعزال، و/أو العلاقات المهترئة.

حينما نرى جهودا، تستهدف حماية الأطفال الصغار، من التعرض للإباحية، فنحن نصفق لهذه الجهود، على أمل أن يقل عدد الناس، الذين تتم إعاقة حياتهم وإيذائها، عن طريق الآثار السلبية التى تم إثباتها للإباحية.

إن عقول الأطفال الصغار، بوجه خاص، عرضة لأضرار الصور الإباحية، لأن هذه الصور صادمة، وجديدة بشكل خاص.

لا يفهم الأطفال الجنس، مما يجعلهم أكثر فضولا، حتى عندما يتوقفون عن السعي وراء المحتوى الإباحي. نحن نعتقد أن منعهم من مشاهدة مثل هذا المحتوى من الأساس، يساعدهم على أن ينموا، ليصبحوا أفرادا، يتمتعون بصحة أفضل، لا يعتريهم الإدمان، ولديهم القدرة على إتخاذ قراراتهم الخاصة، فيما يتعلق بالحب، والجنس، من خلال الزواج.

لما يعد هذا بالأمر الهام؟

لا يعد الوصول إلى الإباحية من قبل الأطفال الصغار، قضية غير مهمة.

اكتشفت دراسة قامت بها Comscore، وهى شركة تحليلات عبر الإنترنت، أن واحدا من كل عشرة مواقع للإباحية على الإنترنت، مواقع خاصة بالأطفال.

كما أظهرت دراسة أجرتها الجمعية القومية لمنع العنف، ضد الأطفال فى عام 2015 أن تقريبا واحدا من كل عشرة أطفال من ذوي ال 12 أو 13 عاما أظهروا قلقاَ من كونهم مدمنين للإباحية. كما قال 18% منهم أنهم شاهدوا صورا صدمتهم أو أغضبتهم. كما أن 12% اعترفوا بأنهم صنعوا، او كانوا جزءاَ من شريط فيديو إباحي. كيف يمكن لهذا أن يكون مقبولا؟

بل الأسوأ من ذلك. أن الإحصائيات التى نشرتها وزارة العدل البريطانية أظهرت أن 120 طفلاَ تم اتهامهم بممارسة الاغتصاب فى 2015 وهذه آخر الإحصائيات المتاحة.

يمثل ذلك زيادة بنسبة 74% حيث أن عام 2011 شهد 69 اتهاماَ. حذر ممثل لوزارة العدل، أن الإباحية الفاضحة على الإنترنت، هى السبب وراء الزيادة المقلقة، فى الأطفال مرتكبي الاغتصاب، وقال بأن شيئا ينبغى فعله حيال ذلك.

من الواضح أن هناك داعٍ كاف، للقلق لتقنين وتطبيق التحقق من السن، في أقرب وقت ممكن، ونأمل أن تسهم هذه الجهود فى تقليل هذه الأرقام.

ما الذي يمكنك أنت فعله؟

نحن ندعم ما تحاول بريطانيا أن تقوم به، لتقليل ضرر الإباحية، خاصة على الأطفال. قم بمشاركة هذه المقالة إذا كنت تود رؤية نفس الشيء يحدث في بلدك.

  • اسم الناشر: فريق واعي
  • ترجمة: د. محمد عبد الجواد
  • مراجعة: أ. سناء الوادي
  • تاريخ النشر: 6 أغسطس 2021
  • عدد المشاهدات: 499
  • عدد المهتمين: 90

المصادر

  • الاكثر قراءة
  • اخترنا لك